الفصل الخامس و الثلاثون
– يعني إبه أبقى ببوسك و تبعديني عنك!! إزاي تعملي كدا!!
و بالفعل وصل لغرضة عندما ألقت بالكتاب على الفراش و نهضت تقف أمامه تقول بحدة:
– إيه مشكلتك يعني إنت فاكرني عروسة لعبة هتحركرها زي م إنت عايز، تهزئني إمبارح و تشتمني و تضـ .ـربني و تاخدني غصب و تقولي جايبك من الشارع و غلطان إني شيلتك إسمي و النهاردة جاي بمُنتهى البجاحة و القرف عايز تبوسني عادي كدا!!! هي خلاص يعني عدت عادي كدا؟ أنا مش مسامحاك يا سليم و لحد م أمـ .ـوت هفضل مش مسامحاك على الليلة اللي كلها ذُل اللي عيشتهالي! مش هسامحك و لا هنسى!!
قالت آخر كلمـ . ـاتها و قد بدأت جملتها تهدأ قليلًا بفضل الدموع التي يملئت عيناها و الغصة التي وقفت عالقة بمُنتصف حلقها، إقترب منها فـ عادت حتى إلتصقت بالحائط و خافت منه، لكن لم تكن على ملامحه أي معالم للغضب، كان هادئ تمامًا، يُمسك بـ خصلة من خصلاتها يلفها حول إصبعه و يقول بهدوء:
– كنتي عايزاني أعمل إيه بعد م شوفتك بتحاولي تنزلي .. و ربطت إنك قبلها طلبتي مني أبقى عنيف معاكي عشان بردو تمـ .ـوتيه؟ كنتي عايزاني أطبطب و أحسس عليكي؟ كان لازم دي تبقى ردة فعلي!
هتفت بنفس الغضب تُطالعه بضيق:
– لا متحسسش عليا بس على الاقل كنت إتكلم معايا .. إفهم أنا ليه عملت كدا .. إفهم ليه رغم إني بحبك و قولتهالك قبل كدا إني عايزة منك أطفال لكتدن إزاي بهدلتني و خليت كرامتي ممسحة في إيدك!!
مسح على خصلاتها المبتلة و رأسها يقول بنبرة هادئة:
– ما عاش ولا كان اللي يمِس كرامتك حتى لو أنا، بس عايزك تفهمي حاجة يمكن عقلك ميستوعبهاش دلوقتي و تقوليلي لاء، بس مافيش بؤن الراجل و مراته حاجة إسمها كرامة .. دي علاقة الإتنين فيا بيتعروا قدام بعض، يعني مافيش أصلًا بينهم مساحة للكرامة، فـ أنا لما خدتك مكنش غصب عنك، إنتِ كنت موافقة بس مش حابة الطريقة، و لما قولتلك الكلام اللي دايقك ده كان من ضيقتي، عايزك تهدي و تسترخي عشانك و عشان اللي في بطنك!
طالعته بعيون دامعة بتقول بأسى و شفاه ترتجف:
– اللي في بطني اللي قولتلي إني أول م أولد هتاخدُه مني و تطلقني!! إبتسم على براءتها، كيف صدقته و إقتنعت و ها هو واقفًا كالأطفال يتمنى عناق من والدته، مال على بطنها و قبلها قبلتان متقطعتان يعود و يعتدل بـ وقفته قائلًا:
– مستحيل أحرمك منه ولا أحرمه منك .. إنتوا الإتنين حتة مني!!
– هروح المدرسة بكرة؟
سألته رغم أنها تعلم الإجابة ستكون بالنفي، لكن صدمت عندما قال بهدوء:
– هوديكِ!!
فرِحت و إبتهج وجهها فـ إبتسم، تركها و بحث عن سشوار لكي يجفف لها خصلاتها الميتلة، وجده فـ وضع فيشته في الكبس يقول:
– تعالي أقعدي على السرير جلست و هي تقول بإستغراب:
– أنا ممكن أنشف أنا – لاء!
قال بإختصار و هو يضبط درجة حرارة متوسطة، يجلس خلفها يقترب ليستنشق رائحة شعرها الياسمينية، بدأ في تجفيف خصلاتها الطويل يغمغم مأخوذًا بسحرها:
– شعرك يجنن .. إوعي تفكري تقُصيه!
صمتت و لم تعقب، فـ بدأ في تجفيف خصلاتها و تمشيطهم، لكن من دون قصد توجهت الحرارة لعُنقها من الخلف فـ إنتفضت تقول بألم و هي تفرك مكان الألم:
– آآه .. إتلسعت! قال مُسرعًا و هو يبعد كفها عن موضع الألم:
– مخدتش بالي معلش!
نظر للمكان الأحمر و رفع أنامله يدلكه لها، و عندما إنتهى من خصلاتها وضعهم على جنب واحد من كتفيها و مد جسده للأمام يبحث في درج الكومود على كريم للحروق، أخذُه و وضع القليل على باطني إنمليه و فرده برفق على المكان يمسد عليه لكي يتشربه جلدها، و عندما تشرّبُه و لم يتبقى زيادة إقترب يشفتيه يُقبِّل نفس المكان خلف عنقها، إقشعر بدنها و وأغمضت عيناها تنزل برأسها للأسفل فـ سنحت له الفرصة أكثر يُقبل عنقها و يضمها لصدره مخاوط خصرها، إبتعدت عنه فورًا و هي ترتجف من دفعة المشاعر التي شعرت بها ما بين ضعف و إشتياق له و للمساته
و ما بين ضيقها و حزنها منه! أخفض سليم رأسه يفرك عيناه، يشعر بأنها طردته من الجنة فورما أبعدته عنها، سمع عباراتها التي جعلته يُصدم و هي تحاوط أكتافها بإرتجافة:
– أنا خلاص .. مبقتش حاسة معاك بالإيمان .. بقيت أخاف منك .. مش هقدر أديلك جسمي بالسهولة دي
ضحك على جملتها الدرامية، فـ طالعته بضيق أكبر، نهض و وقف أمامها يقول بهدوء:
– هي إيه مش هديكي جسمي دي، حسستيني إني هغتضبك! هو عمومًا أنا لما بعوزك ببقى مش عايز جسمك و بس .. في حاجات تانية بببقى عايزها! بس مدام إنتِ مش عايزة يبقى إعتبري إن اللي حصل من شوية محصلش .. عادي قرّب منها أكتر و حاوط وجنتيها بيرفع وشها ليه بيقول بحنو:
– اللي مش عادي بقى .. إنك تقوليلي إنك مش حاسة بأمان معايا .. لو محستيش في حـ .ـضني بالأمان هتحسي و إنتِ مع مين!
