منوعات

دنيا وسليم ج٢٧

دنيا وسليم ج٢٧

مقدرش يمشي، قرّب منها و شال الغطا من على جسـ . ـمها بعنـ . ـف فـ إتخضت و إنكمشت و هي فاكراه مصدّقهاش، لكن لما بصتلُه لقت في عينيه حيرة حقيقية .. بيقعد جنبها و بياخد راسها في حـ . ـضنه بيربت عليها ساند دقنُه على كتفها:
– يعني معملش كدا؟ غمضت عينيها بيأس بتقول و هي بتحاول تبعده:
– بردو .. سليم إبعد خلاص!! شدد عليها أكتر و قال بحدة:
– مش هبعد رُدي عليا!

– و قسـ . ـمًا بالله لو كان عمل فيا كدا كنت قـ . ـتلت نفسي، إزاي تصدق كدا عني إتنهد براحة و غمر وشه في رقبتها بيتنفس ريحتها و بيضمها أكتر ليه، حاوطت وشها بتعيط فـ طلع بشفايفه لدقنة و شفتيها بيهمس قدام يكاد يلمـ . ـسهم:
– شششش آسف .. أنا آسف .. أنا حيـ . ـوان و زبالة بس مـ . ـتعيطيش

نفت براسها بتنهار أكتر، بتحاول تبعدُه عنها فـ بيقربها هو أكتر مش مـ . ـتخيل إزاي الشيـ . ـطان إتمكن منه و خلاه هيعمل فيها كدا، مسح على راسها بلُطف بيهديها و بيهدي نفسُه معاها، بيمسح على دراعها و مقرب وشها ليه بإيدُه التانية بيهمس برفق:
– كنت هتجنن يا دُنيا .. والله كنت هتجنن، كلامه كان بيرن في وداني! بصتلُه بعيون مُلتهبة، بتقول بـ صوت كلُه وجـ . ـع:
– إنت شايفني وسـ . ـخة للدرجادي!

بصلها بصدمة .. ده التفسير الوحيد لشـ . ـكُه فيها، حقها تفتكر كدا و وقف مع نفسه لثواني بيسأل سؤال واحد .. ليه .. ليه فكّر فيها كدا، أي تفسير هينفع غير تفسيرها، حاوط وشها بإيد واحدة و التانيه بيتلمـ . ـس بيها خصرها بيقول بهدوء حاول يحافظ عليه:
– لاء يا حبيبتي مش كدا .. إنتِ أنضف واحدة عرفتها في حياتي، كُل اللي جه في دماغي إنه غصبك .. غصبك تعملي كدا و إنتِ أصغر منه و أقل منه في الجسـ . ـم فـ فسّرتها كدا!

إبتسـ . ـمـ . ـت بسُخرية .. و فجأة إتمحت الإبتسامة بتقول و هي بتبصلُه بنفور:
– و إيه خلّاني أهرب؟ و أقعد ٣ أيام في الشارع من غير لُقمة!! قرّبت منه بتمسك في قميص و بتشدُه عليها بتقول بقوة:
– الست يا سليم لما تحس إن شرفها هيتاخد منها غصب عنها .. بيبقى فيها قوة تخليها تاكل اللي قدامها بـ سنانها!

سكت، عايز يتخدها في حـ . ـضنه و يبوس كل إنش فيها إنها حافظت على نفسها، لكن آماله إتبخرت لما زقتُه بعيد عنها و قامـ . ـت من فوق السريـ . ـر بتاخد تليفونها و كام كتاب تذاكر فيه و خرجت من الجناح كله، مشي وراها بيندهلها بحنق:
– دُنيا .. رايحة فين تعالي هنا أسرع في خطواته وراها لما لقاهابتمشي بسرعة أكبر، دخلت أوضة و كانت هتقفل الباب لولا معارضته ليها بيسند الباب برجلُه و بيفتح بقوته الجسـ . ـمانية فـ رمـ . ـت اللي كان في إيديها على الأرض بتهدر فيه:
– عايز إيـه إطلع بـرا!!

– إنتِ إتجننتي ولا إيـه! إيه اللي جايبك هنا!!
هتف بحدة و هو بيشـ . ـدها من دراعها، غرزت بأناملها في كفه بتبعده عن مرمى دراعها و بتزُقه بحدة بتشاورله على الباب:
– إطلع برا يا سـلـيـم!! أقسـ . ـم بالله م طايقاك إطــلـع!! مسكها من دراعها بيجرها على برا بمُنتهى السهولة، فـ شدت جسـ . ـمها و تقلته أكتر عشان يسيبها و هي بتصرّخ و كإنه بيسوقها لمـ . ـوتها! صحيت سـ . ـمر وجات على صوتها بتقول بخضة:
– واخدها فين يا سليم!!

بصلها و هتف بهدوء زائف بيشد دُنيا لصدرها بيحاوط خصرها بقسـ.ـوة لدرجة إنها أطلقت آه موجوعة:
– إدخلي جوا مافيش حاجة!!
هتفت دُنيا برجاء بتمسك في دراع أمه و هو محتجزها بين ذراعيه:
– طنط لو سـ . ـمحتي خليه يسيبني، مش عايزة أفضل معاه في أوضة واحدة لو سـ . ـمحتي يا طنط! مسكتها سـ . ـمر بتحاوط أكتافها بتقول و هي تربت على كتف سليم بكفها الآخر:
– سليم .. سيبها يا حبيبي معايا أنا هقعد معاها!

شـ . ـدها ليه تاني فـ إتخبطت في صدرُه و وتيرة عياطها بتزيد، بيقول بملامح مشدودة:
– لاء محدش ليه دعوة بيها، أنا هتكلم معاها! نفت براسها بتعيط أكتر فـ بصت سـ . ـمر لـ دُنيا بشفقة بتقول برجاء:
– يا سليم عشان خاطري سيبها البنت منهارة هيجرالها حاجة مسح على وشه بيبص للحالة اللي وصلتلها من عياط و إنهيار رهيب و وشها أحمر بيتشنج ده غير جسـ . ـمها اللي كله بيترعش، حررها من قبـ . ـضتيه فـ تلقتها سـ . ـمر بتربت عليه و هي بتحاول تهديها:
– حبيبتي معلش إهدي .. تعالي معايا!!

مشيت بيها في حـ . ـضنها و عياطها هِدي و كإنها كانت أسيرة اللحظة اللي هتبعد فيها عنه، فضل باصصلهم لحد م تواروا عن أنظاره .. كان المفروض يبقى هو مكان أمه دلوقتي، كان المفروض تهدى في حـ . ـضنه هو مـ . ـتتشنجش كدا!
راح لجناحه و هو حاسس بخنقة تملكت جسـ . ـمه لما دخل و ملاقهاش، إحساس بشع مش عايز يحسُه أبدًا، وقف في البلكونة بيدخّن عدد لا نهائي من السجاير و عينيه ثابتة في نقطة واحدة مبتتحركش!

انت في الصفحة 3 من 3 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى