منوعات

دنيا وسليم ج٢٧

دنيا وسليم ج٢٧

فضل معاه يمسد على شعرها لحد م نامـ . ـت، دثرها و خرج من الأوضة بيتنفس بسرعة مش قادر يتحكم في غضـ . ـبه و أعصابه اللي فُلتت، راح لأوضة أمه و فتح الباب بعنـ . ـف فإنتفضت سـ . ـمر بتقوم و هي بتبص لحالته الصعبة، مسك فازة كسرها بكل قوته فـ صاحت به سـ . ـمر بخـ . ـوف عليه:
– ســلـيـم!!! إهدي يا حبيبي!!

شد على شعره لـ ورا بعنـ . ـف بيجأر بصوت جريح:
– أهدى إزاي .. إزاي و أنا داخل عليه لقيت أصعب منظر ممكن واحد يشوف مراته فيه، باسها يا أمي .. دخلت لقيت شفايفه على رقبتها، هي مسكتتش أنا عارف و وشه كله خرابيش، بس حتى لو .. لمـ . ـس جسـ . ـمها، أنا حاسس بـ نـ . ـار قايدة في جسـ . ـمي .. سـ . ـمعتي اللي قالُه؟ دُنيا نضيفة .. أنضف واحدة في الدنيا بس جايز يكون عمل كدا غصب عنها، بس ده لو حصل مش هستحمل يا أمي ..

مش هستحمل أسيبها على ذمـ . ـتي و أنا عارف إنه عمل كدا!! والله م هقدر قسـ . ـمًا بالله م هقدر!! قربت منه و حاوطت كتفه و ربتت عليه بتقول بحنان و عبنبها بتدمع عليه:
– سليم إهدى و فهمني مين ده!!! – ابن عمها .. كان بيتحـ . ـرشبيها و هي قاعدة عندهم ف هربت و سابتهـ . ـم و ساعتها أنا قابلتها، ساعتها أكدت عليه إنه ملمـ . ـسهاش و إنها كانت مجرد محاولات و كانت بتهرب منه! مقالتليش إن القذارة دي كانت بتحصل .. مكنتش أعرف!!

قال و هو بيقعد و بيحط راسه بين إيديه، قعدت جنبه بتقول بحنان:
– بس إنت بتحبها .. اللي أنا عايزه أسألُه .. لو كانت صارحتك بـ ده كنت هتكمل معاها؟ كنت هتتجوزها!! – مـش عـارف!! مش عارف بس كل أعرفه إنها كـ . ـدبت عليا و مقالتليش!! – طيب م يمكن الواد الزبالة ده بيتبلى عليها يا سليم .. يمكن بيقول كدا و خلاص!!
قالت بأسى، فـ قال و هو بيبص قدام مطبق بكفيه أمام فمه:
– مش عارف .. هتجنن، عقلي هيشت!!!

إتنهدت و قالت بأسف:
– روح يا حبيبي إتأكد منه .. و إن شاء الله يكون كداب و لو كداب إنت هتعرف على طول!! بصلها لثواني قبل م يقوم فعلًا و يجري بالعربية لمكان المخزن! دخل المخزن بخطوات قـ . ـاسية، لقاه مربوط في كرسي مغشي عليه، فـ أمر رجاله بـ:
– هاتوا جردل ماية ساقعة!

مد له أحدهم الدلو بعد ثوان، و بجبروت كان بيرمي عليه الدلو البارد، شهق الأخير بيفوق و كإنه كان بيغرق، حاول يبص قدامه لكن الرؤية مكانتش واضحة، تآوه بألـ . ـم من جسـ . ـمه اللي حاسس بيه مـ . ـتكسر:
– آآآه … نــــار فــي جـسـمــي!!!! قعد سليم على الكرسي قدام و أشغل سيجارته و هو بيهز قدمه بعصبية و توتر ملحوظ، بص لـ أحمد بيقول بهدوء ظاهري فقط:
– يلا يا حيلة أمك .. قولي كدا و إوصفلي إزاي إتجرأت و لمـ . ـست مراتي!!

تآوه أحمد و هو بيقول بتعب و إرهاق:
– أنا مـعملتش حاجة آآآه!!! أنا مـ . ـتعود و هي مـ . ـتعودة على كدا .. كل مرة كنت باخدها في أوضتي . كنت بطلّعها صاغ سليم بس بعد م بكون عملت كل حاجة عابزها، مش هنكر و أقول إنه كان بالضـ . ـرب و الشتيمة و البهدلة بس … آآآه … كنت بردو باخد اللي أنا عايزُه!!

كان بيسـ . ـمعُه و عينبه حمرا بشـ . ـكل مُرعـ . ـب، شيطانه صورلُه مراته و هي بين إيدين أحمد، مقدرش يمسك أعصابه اللي فلتت و قةم سحب مسدسه من جيب بنطالُهو بكل تهور ضـ . ـربُه طلقة في رجلُه خلى صراخ أحمد يهز الأثاث من الوجـ . ـع، دخلوا حراس سليم بيوقفوه و دياب دراعُه اليمين بيقول برجاء:
– سليم بيه .. خساره توسـ . ـخ إيدك في الزبالة ده إهدى!!

قال سليم و هو بينهج و هو حاسس إنه مش قادر يتنفس:
– بلّغ البوليس .. الواد ده لازم يقضي بقية حياته في السجـ . ـن .. خد شهادة اللي كانوا في المطعم و لو .. إحتاجوني في القسـ . ـم هروح .. المهم يبقى في السجـ . ـن في أسرع وقت!! مكانش أحمد سامع غير صوت صريخه، بينما دياب قال بطاعة:
– اللي تؤمر بيه يا بيه حاضر!!

مشي سليم من غير هواده لعربيته، ركبها و ساق بسُرعة جنـ . ـونية كإنه عايز يخلص من حياته، وصل للفيلا بإعجوبة بعد حوادث كتير تفاداها، طلع الفيلا اللي كانت كلها مضلمة، كلُه نايم حتى أمه دخل يطمن عليها لاقاها نايمة، دخل جناحه و للغرابة لقى دُنيا صاحية بتجوب الجناح بقلق بعد المرة الخامسة عشر بترن عليه و مش بيرد، أول م دخل بهيئته المبعثرة و شـ . ـكله اللي بيوضح سوء اللي حصلُه و حصل معاه!

جريت عليه و بكل لهفة حاوطت وجنتيه و عينيها بتتملي دمـ . ـوع
بتقول و هي بتتفقده بنظراته:
– كنت فين .. كدا تقلقني عليك و أرن عليك مـ . ـترُدش!! ينفع أقوم ملاقكش جنبي!! شال إيديها فـ كشّرت بصدمة من فعلتُه، و مسك دراعها بيزقها بهدوء قدامه على السريـ . ـر، بيقف قدامها و بيقول بمنتهى الجمود:
– كـ . ـدبتي عليا ليه؟ بصتله بعيون كلها أسئلة، بتحاول تفهم مغزى سؤاله لكن مقدرتش فـ قالت بعد لحظات صمـ . ـت:
– مش فاهمة .. كـ . ـدبت فـ إيه؟!

مسح على وشه مش قادر يتحمل إنه يوضحلها حاجة و هو عارف إنها فاهمة، لكنه بدأ يجاريها و هو حاسس بإنكماش في صدره:
– أول مرة شوفتك فيها سألتك سؤال واضح .. الزبالة ده حاول يلمـ . ـسك و قولتيلي لاء و إنك هربتي قبل م يعمل حاجة .. فيكي!! إتعدلت في قعدتها بعد م حست بجدية و خطورة الموقف .. خصوصًا مع نبرته اللي بتتقل أكتر و كإنه خلاص هيفقد الباقي من صبره، فـ قالت و عينيها بتبص لعينيه بدهشة:
– أيوا .. ده اللي حصل، هو في إيه يا سليم!!

– فـي إنـك كـدابـة!!!
صـ . ـرخ فيها بقسـ.ـوة و هو بيشير بإيديه في وشها، حملقت فيه بصدمة و إنكمش جسـ . ـمها و عجزت عن الرد، كإنه في غمامة على عينيه .. سكوتها جنُنه، لظرجة إن شـ . ـدها من ذراعيها بيهزها بعنـ . ـف:
– مقولتليش ليه … كـ . ـدبتي ليه عليا!! بصتلُه و كإنها وقّع عليها دلو من المياه المُثلجة، عينيها إتملت دمـ . ـوع بتقول بصوت بيرتعش:
– مش فاهمة حاجة .. والله م فاهمة!

مسـ . ـمعهاش، قبـ . ـض على فكها لكن من غير عنـ . ـف بيقول و هو بيقرب وشه منها:
– عارفة أنا عملت فيه إيه النهاردة؟ كنت هقـ . ـتلُه .. ضـ . ـربتُه طلقة في رجلُه و لولا إن دياب وقّفني كانت التانية هتبقى في قلبُه!! عارفة ليه؟ الزبالة وصفلي اللي كان بيحصل بينكوا!!

شاورتله بكفيها بعدم معرفة و بعياط هتفت:
– إيه اللي كان بيحصل إنت بتتكلم كدا ليه، أنا مخبتش عليك و قايلالك من أول يوم .. قولتلك إنه كان بيحاول يقرب مني و كنت بصدُه والله!!
قرب منها و حاوط وشها بيقول بعيون حمرا و وعروق بارزة:
– مقولتليش إنه لمـ . ـسك فعلًا بس من غير م يخليكي مش بنت!!!

شهقت بصدمة .. عقلها مقدرش يستوعب الكلام، مفهتمـ . ـتهوش .. لكن حسِت ببشاعة اللي قالُه، رغم إنها مفهمـ . ـتش إزاي ده ممكن يحصل لكن أصابع الإتهام اللي إتوجهت ليها قـ . ـتلتها، فـ عينيها إتهزت و إنهمرت الدمـ . ـوع بعينيها بتقول والقهر ملى صوتها:
– يعني إيه .. إزاي ده ممكن يحصل أصلًا! – إنـــتِ هــتــســتــعـبـطــي عــلــيــا!!!!
صـ . ـرخ فيها فـ إنهارت و بغضـ . ـب ضـ . ـربت صدرُه بتقول وسط دمـ . ـوعها اللهيبية:
– مـ . ـتزعقش كدا .. و لو هتتكلم معايا بالألغاز مـ . ـتتكلمش أحسن!!

مسكها من شعرها لكن قلبُه مطاوعوش يشـ . ـدها منُه، فـ قرب وشها من وشه و قال بقسـ.ـوة:
– مـ . ـتخلنيش أعمل فيكي حالًا اللي هو كان .. بيعمله!! قال كلمـ . ـته الأخيرة و عينيه بشتعل إحمرارًا من مجرد تخيل الأمر، و من غير م يديها فرضة تستوعب كان بيمسكها من شعرها و يرميها على بطنها على السريـ . ـر، شهقت و كانت هتلف لكنه ثبتها بيصرّخ فيها:
– نـامـي عـلـى بـطــنـك!!!

فهمـ . ـت و ياريتها ما فهمـ . ـت! لفت بسرعة و زحفت لآخر السريـ . ـر بوقول و قد شُحب وجهها:
– إنت هتعمل إيــه!!! إنت أكيد مش هتعمل فيا كدا صح!! إبتسـ . ـم بسخـ . ـرية و شـ . ـدها من رجليها فـ صـ . ـرخت و لكنه ثبت ث
ميها بإيد واحدة وبالتانية فتح زراير بلوزتها زر تلو الآخر و هو بيقول بكل غل:
– إشمعنا هو!!!

صرّخت و مسكت في دراعها بتنهار و بتعيط بتقول:
– سليم سيبني أقسـ . ـم بالله م عمل فيا كدا و رحمة بابا و ماما مقربليش كدا أنا قولتلك إنه كان بيعمل مجرد محاولات و أنا كنت ببهدله و بفضحه، والله العظيم يا سليم و الله ما عمل كدا!!!

سكت، بص لدمـ . ـوعها و وشها اللي كله دمـ . ـوع و نبرة صوتها اللي مستحيل تكون غير صادقة، توسلاتها و
يسيبها و جسـ . ـمها اللي برد فجأة و وشها اللي بقى شديد الشحوب و كإن مبقاش فيه نقطة دم في جسـ . ـمها، عياط مـ . ـتواصل لدرجة إنها خبت جسـ . ـمها منه بالغطا بتردد بعياط و هي دافنى وشها في الوسادة:
– أنا بكـ . ـرهك يا سليم بكـ . ـرهك .. إطلع برا .. سيبني!!

انت في الصفحة 2 من 3 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى