الفصل الخامس عشر
– بتكـ . ـرهيني .. صح؟ باين .. شفايفك .. قالتلي كل حاجة!! بصتله و مسحت على وشها و شعرها، بعدت إيديه عن وشها بعنـ . ـف فـ تآوه بألـ . ـم من كفه المجروح اللي زقتُه، شهقت و رجعت مسكت كفه بتقول بسرعة:
– مخدتش بالي أنا آسفة! بتوجـ . ـعك أوي!! – آه شوية!!
قالها بألـ . ـم زائف و حَب الإهتمام اللي شافه في عينيها، قالت بسرعة:
– طب إستنى هشوف في الحمام عندهم صندوق إسعافات ولا لاء!
وقامـ . ـت بسرعة بتدور على الصندوق و هو قاعد مبتسـ . ـم بيقول بمكر:
– قال بتكـ . ـرهني قال!!!
رجعت دُنبا بالصندوق و قعدت قدامه و عينيه إتثبتت على فخذيها اللي ظهروا بسخاء، كانت هي مشغولة بـ تعقيم جرحُه و لفتله عليه شاش قطن، و لما خلصت بصتله و قالت بهدوء:
– دلوقتي تبقى أحسن!
– مش هبقى أحسن إلا و إنتِ في ح*ضني!
قال بهدوء مماثل فـ بصتله بشرود و كانت هتقوم لكنه شـ . ـدها لحض*نه بيقول و هو بيمسح على شعرها دافن راسها في حض*نه:
– قوليلي أعملك إيه عشان تسامحيني على حاجة كانت قبلك .. شوفي إنت عايزة إيه و أنا هعمله!!
إتنهدت و رجعت عينيها تتملي بالدمـ . ـوع، مسكت قميصه و غمغمـ . ـت بحزن و ألـ . ـم:
– مش هقدر أنسى! مش هقدر يا سليم! – أنا هنسيكِ يا حبيبتي!!
قال بإبتسلام و هو مش قادر يعاملها غير المعاملة دي .. معاملة كلها حنان و كإنها بنته، و كإن الكلام اللي قالهولها من شوية إتبخر في لحظة!! فضل يمشح على شعرها بتلقائية بيسألها:
– جيتي إزاي؟ و دفعتي للفندق منين؟!
هتفت بشرود:
– قومـ . ـت من جنبك و قولت للحراس إني رايحة أزور أهلي عشان تعبوا و إن إنت عارف، و طلعت على أقرب سنترال بيعت التليفون .. اللي كنت جايبهولي، عشان أقدر أدفع الفلوس هنا! إتنهد وشدد على ح*ضنها أكتر بيقول بهدوء:
– بيعتيه؟ مش مهم فداكِ .. المهم إنك كويسة!! رجع يقول بنبرة حزينة:
– بس إنتِ هان عليكي تقومي من ح*ضني عادي كدا؟! إزاي تمشي بالسهولة دي!
هتفت بحزن تُقبل ما طالتها شفتيه من عنقه:
– والله م هان عليا .. كنت بتقطع و في نفس الوقت الخنقة و الغصة اللي حسيت بيها مكانتش هتروح غير لما أبعد!! – و راحت؟
قال و هو إلى حد كبير خايف من الإجابة، لحد م سكتت شوية و قالت:
– راحت يا سليم!
إتنهدت و تابعت و هي بتبصله .. محاوطة وجنته و عينيها بتشمل ملامح وجهه:
– سليم أنا بحبك أوي .. و بغير عليك أوي أوي! يمكن أكون ببالغ بالنسبالك، بس والله يا سليم إحساس وحـ . ـش .. إحساس مُميت، و عايزاك بس تفكر لو الأدوار إتبدلنا و بقيت أنا اللي عملت كدا إحساسك هيبقى إيه، مـ . ـتأكدة إن هيبقى فيه نـ . ـار في قلبك! هي بالظبطط النـ . ـار اللي في قلبي من أول ما شوفت الصور مبعوتالي!
عارف حسيت بإيه؟ حسيت إني نفسي .. نفسي أمو*تها و أمو*تك إنك خليتها تعمل كدا! كانت بتح8ضنك صح؟
كتير؟ و أكيد كانت بتبوسك! أكيد كانت بتحط إيديها هنا! قالتها و هي بتلمـ . ـس صدرُه العريض، و أجهشت بعدها بالبكـ . ـاء، مسك كفها و قبلُه بحنان بيضمها لصدره أكتر بيقول برفق:
– أفهمك إزاي إني بحبك؟ و إن إحساسي معاكي غير أي حد، و إن اللي حصل زمان مالوش أي ذكرى ف دماغي، كل حاجة كانت بتحصل كانت من غير إحساس و حياتك عندي! أردفت و هي بتحاوط عنقه بتدفـ . ـن أنفها في رقبته:
– ماشي يا سليم!
– نرجع البيت؟
قالها بهدوء بيبوس راسها، فـ غمغمـ . ـت دُنيا بعد تنهيدة:
– ماشي .. يلا!
