أنا فاكرة إن حضرتك قربتى منه جداً قبل سفرى مع سيلا وعلاقـ.ـتكم كانت كويسة إلى حَد كبير
إشتدت ملامحها بالإمتعاض وهتفت بنبرة ساخطة:
-هى طول ما اللى إسمها ثُريا دى موجودة فى حياتى أنا هشوف راحة
إستمعت كلتاهُما لبعض الطرقات فتحدثت منال بنبرة جادّة:
-إدخل
دلفت تلك الأفعى المُتلونة وتحدثت بإبتسامة خَادعة:
-صباح الخير
ردتا عليها الصباح وتحدثت هى من جديد إلى منال كى تُزيد من نـ.ـارها التى شرعت مُتعمدة فى إشعـ.ـالها مُنذ مُدة ليست بالبسيطة
أنا جيت أشوف منيو الفطار اللى حضرتك إختارتيهُ لنا النهاردة
واسترسلت مبررةً كى لا تدع للشك فرصة التسلُل إلى قلباى تلك الساذجة والبلهاء:
-أنا أصلى نفسى فى البيكاتا بالمشروم،وعلشان عارفة إن ذوقنا واحد فى الأكل قُلت أسأل حضرتك يمكن تكونى إختارتيها
أردفت ليالى بتِلْقائية لم تكُن تعلم أنها بذاك الحديث الحَسِن النية ستُزيد من لهيـ.ـب عمتها
مش عمتو اللى بتختار منيو الفطار يا لامى،طنط ثُريا هى المسؤلة عن الموضوع ده وعن أى حاجة خاصة بتجمُع العيلة
إتسعت عيناى تلك الخبيثة بتصنُع وتحدثت بما جعل نـ.ـارها تلتهب أكثر وأكثر:
-معقولة اللى بتقوليه ده يا لى لى؟!
ثم رسمت علامات التعجُب فوق ملامحها الكاذبة وتوجهت بسؤالاً خبيثاً إلى تلك التى تنصاع كالمغيبة وراء خطة تلك اللعينة:
-مظبوط الكلام ده يا auntie؟!
حضرتك فعلاً مش بتختارى أنواع الأكل اللى أولادك وجـ.ـوزك هيفطروا بيه بعد يوم صيام شاق؟!
نظرت إليها ليالى وعلامات التعجُب فوق ملامحها ثم سألتها:
-إنتِ ليه مستغربة ومحسسانى إن الموضوع غريب ولسة جديد عليكِ؟!
ثم استرسلت بنبرة متفهمة
وبعدين ده طبيعى جداً يحصل لأن الفطار بيتجهز فى ڤيلا طنط ثُريا وهى اللى بتشرف على تجهيزه بنفسها،وفيه أكلات عمو عز بيحبها وبيطلبها منها وهى بتطبخها له بنفسها
بسُرعة بديهة أجابتها تلك التى لديها ردود لكل الأسئلة التى توجه إليها:
-أنا أه بقى لى أربع سنين متجوزة،لكن بصراحة أول مرة أعرف الموضوع ده،يمكن لانى مش متداخلة بطبعى ومش بحب أسأل فى اللى ما يخصنيش
واسترسلت بنبرة جادة:
-نيجى بقى للموضوع الأساسى يا لى لى،مش معنى إن تجهيز الآكل بيتم فى بيت auntie ثُريا إنها تستهون برأى auntie منال وحتى ما تاخدش رأيها؟
كانت تستمع إلى نقاشهما وقلبها يوشك على الإنفـ.ـجار من شدة إشتـ.ـعالهُ لكنهُ كبرياء الآنثى المتعجرفة هو من جعلها تتحدث بنبرة حادة لتُنهى تلك المجادلة:
-خلاص إنتِ وهى،يلا إنزلوا وأنا هحصلكم على تحت بعد ما أتصل بصفية علشان تروح تجيب لى عزو يقعد معايا شوية
شعرت بأن القدر يعاونها فيما تفعل عندما أستمعت لجُملة تلك البلهاء،رفعت أحد حاجبيها وتسائلت بإندهاش:
-هو حضرتك ماعندكيش عِلم إن مليكة أخدت الأولاد وراحت تفطر عند بباها؟
إنفرجت أسارير ليالى وشعرت بالراحة لأنها لم ترى أمام عيناها نظرات الوله التى تنالها تلك المدللة على يـ.ـد زو جها
أما منال فشَعرت بالد ماء ترتفع وتض*رب فى أعلى المُخيخ، وبالرغم من أن مليكة لم يأتى يوماً وأخذت فيه الأذن منها فى أية شئ يخصها مُنذُ أن أصبحت زو جة نجلها البكرى وحتى الآن،لكن صيغة سؤال تلك الحية أثار حفيظتها وأشعل قلبها،سألتها مستفسرة بملامح وجه غاضـ.ـبة:
-إنتِ متأكدة من الكلام ده يا لمار؟
أجابتها شارحة بإستفاضة:
-طبعاً متأكدة يا auntie،أنا كُنت راجعة بعربيتى من شُغلى،لقيت عمو قاعد فى الجنينة وبيبنى بيت بالبازل هو وعزو،روحت أسلم على عمو ووقتها جت شغالة مليكة الى إسمها مُنى وطلبت تاخد عزو،وبلغت عمو إن مليكة عوزاه علشان رايحة تفطر عند بباها النهاردة
واسترسلت كى تُزيد من درجة لهيب تلك التى لو خرجت نـ.ـار غضـ.ـبها الساكنة بداخلها لأشـ.ـعلت حى المغربى بأكمله وما تركت أخضراً ولا يابس:
-هى ما أستأذنتش منك قبل ما تتحرك؟!
هتفت بنبرة حادة تدلُ على وصولها لأقصى درجات الغضـ.ـب:
-وهتستأذنى ليه،هو أنا كُنت حماتها علشان تعمل لى إعتبار وتستأذن منى
إستغربت ليالى وهى تنظر بتمعُن على تلك اللمار التى إستطاعت إيصال عمتها إلى حالتها تلك بمجرد تفوهها بكلماتٍ بسيطة،لكنها لم تُبالى فكل ما يشغل حيز تفكيرها الآن ويُسيطر علي كيانها هو شعوراً بالراحة لمجرد تخيُلها مشهد عدم تواجد مليكة عن مائدة الإفطار
تحدثت إلى عمتها بنبرة باردة:
-إنتى مزعلة نفسك ليه بس يا عمتو؟
واسترسلت بنِيَّةً حَسنة بما جعل من نـ.ـار منال يزيدُ إشـ.ـتعالُها أكثر
هى من أمتى كانت مليكة بتستشير حضرتك فى أى حاجة،ما طول عُمرها بتعتبر ثُريا هى اللى حماتها
واسترسلت بطُرفة:
-دى يمكن تكون بتحترمها أكتر ما بتحترم أمها نفسها
قاطعتها تلك الخبيثة التى إنتوت أن تستغل الوضع كاملاً:
-بس ده سلوك غير صحيح يا لى لى،المفروض إن auntie منال هى مامت جـ.ـوزها الحالية،وواجب علي مليكة إنها تِظهر الإحترام الكامل فى معاملتها ليها قدام العيلة كُلها٤
واسترسلت بعدما رأت ما سعت إليه ظهر على وجه منال:
-بعد إذنكم،هروح أشوف auntie ثُريا واطلب منها تعمل لى البيكاتا
قالت كلماتها وتحركت خارج الحُجرة تحت إستياء منال وسعادة ليالى
❈-❈-❈
عصراً داخل حديقة سيادة اللواء عز المغربى
كان يجلس هو ومنال وليالى بصحبة أيسل وحمزة فى جو يملؤهُ الأولفة بعد أن قررت منال أن تحاول جاهدة للتقرب إلى زو جها وعدم تركهِ لثُريا أكثر من ذلك
تجلس أيسل تروى لهم عن مغامراتها فى بلاد الغَربْ تحت ضحكات واستفسارات الجميع،دلف بسيارته عائداً للتو من عملهْ بعد انتهاء يومهِ الشاق،أما تلك المتمردة التى ما أن لمحت دخول سيارة أبيها حتى هبت مُنتفضة من جلستها بقلبٍ يتراقص من
شِدة سعادتهْ،أسرعت إلى ذاك الذى ما أن رأها أمامهُ حتى أنفرجت أساريرهُ من طلتها التى تُجلب على قلبهِ البهجة والسرور والهناء
توقف بالسيارة فى الحال عند رؤياها وترجل منها تاركاً إياها لرجُل الحراسة كى يَصِفَها داخل الجراچ وتحرك هو ليستقبل قُرة عيناه التى رمت بحالها داخل أحضـ.ـانهُ الحنون وتحدثت بنبرات تؤكد كَم أنها تعشق ابيها وتشتاقهْ:
-بابى
ملـ.ـس بيـ.ـده على مؤخـ.ـرة رأسها وشدد من ضـ.ـمتهِ لها وتحدث مُنْبَسِط الاسارير:
-أهلاً أهلاً بقلب بابى من جوة
هنكمل باقي البارت لو لقينا تفاعل يشجع يلا سيبوا تعليق فيه كملى واحنا هنكمل وكل متابعينا محضرالكم مفاجأت جميلة الفترة الجية وروايات جديدة يلا عاوزة تشجيعكم يا حلوين احنا بنكمل بيكم دايما ونجحنا بيكم وليكم