منوعات

دنيا وسليم ج٣٠

دنيا وسليم ج٣٠

الفصل الثلاثون
آه .. مــتتأخرش يا سليم إبتسـ . ـم و قبّل صدغها يعود و يهمس في أذنها بإشتياق مُلتاعٍ:
– أنا جنبك يا قلب سليم فركت عينبها بنعاس و ملمـ . ـس قبلته ليها حقيقي مية في المية، فتحت عينيها بنعاس و لقتُه فعلًا، شهقت بصدمة و قامـ . ـت قعدت على ركبتيها بتحاوط وجنتيه بتشمله بعينيها و كإنها بتتأكد من وجوده و إنها مش بتحلم، تهـ . ـمهم مصدومة:
– سليم .. إنت جيت؟!

شدّها لحـ . ـضنه من غير كلمة زيادة، بيعانقها بشوق العالم أجمع اللي إتجمع فيه، تسربت الإبتسامة إلى شفتيها تحاوط عنقه دافنة أنفها في رقبتُه و ملامحها ترتخي عندما تستنشق عطره، و كان الحال كذـ . لك معاه و أكتر، حيث كان يشدد على أحضانها بل و يكاد يدمدم عظامها بين يداه، لما يكتفي بذـ . لك بل أخذت يداه تجول على جسـ . ـمها .. كان حاسس إن حتى إبدبه تتوق للمـ .

ـسة بشرة جسدها، و سهّل الأمر أكثر قِصَر قميصها، إنكمشت هي بخجل بتبعد و بتقعد على قدميها فوق ركبتيها بتبص تحت، ضم وجنتبها له بكفه بيقول بنبرة يحـ . ـرقُها الشوق:
– وحـ . ـشتيني أوي، عُمرك م هتتخيلي إحساسي إيه دلوقتي، حاسس إن الحـ . ـضن مش كفاية، و حاسس إني عايز أدخلك جوايا يمكن أهدى!

لمحت فعلًا الإشتياق في عينيه .. بل في كامل جوارحه و لغة جسـ . ـمه، قبـ . ـضته على وجنتيها و عيونه اللي بتمشي على كل جزء فيها، شفايفه اللي قربت من شفايفها قالت كل حاجة، غمضت عينيها و إستسلمـ . ـت لـ قبلته بفعل إشتياقه له هي الأخرى، فـ هي كانت إشتاقت إليه لحدٍ كبير، قبلة عميقه أثلج بها صدرُه و تجاوبها الخفيف معه أراح قلبه، إبتعدت عندما دق ناقوس الخـ . ـطر بجوار أذنيها و تمادى أكته معها فـ أبعد ذراعيه بتقول بتوتر:
– خليني أقوم أجهزلك شاور دافي ..

قالتها بتلعثم و مستنتش يرد، قامـ . ـت بسُرعة فـ إبتسـ . ـم و صاح بمكر:
– بس تبقي معايا فيه هـا كانت بتجهز البانيو بكفي يرتجفا، و أنفاسه مبعثرة و توتر رهيب و كإن دي ليلتها الأولى، حدثت نفسها بتقول بصوت خـ . ـافت:
– إيه يا دنيا بتترعشي ليه كدا .. هي يعني أول مرة بينكوا، أنا ليه خايفة أوي كدا! حاسة إني هيجرالي حاجة! إنتفضت على لمـ . ـسة كفه لذراعيها بعد م وقف وراها مباشرةّ بيسند دقنه على كتفها مميل شوية عشان يوصل لكتفها و بيهمس:
– بتكلمي نفسك ليه؟

إتوترت أكتر و إتجمدت مش قادرة ترُد، نزل بكفه لخصرها يحاوطه بذراعيه بيقول بجدية و هو لسه على وضعه:
– مـ . ـتناميش تاني بـ قُمصان نوم و أنا مش معاكِ! قطبت حاجبيها و همهمـ . ـت بصوت طلع بالعافية:
– آآ ليه؟ لفها له يحاوط وجنتيها و بيقول:
– عشان غلـ . ـط يا حبيبتي، مينفعش تنامي جسـ . ـمك مكشوف كدا و أنا مش جنبك، في حاجات وحـ . ـشة بتحصل مش عايز أخوّفك!!

فهمـ . ـت مقصدُه، فـ أومأت له بخجل .. إبتسـ . ـم و قال مدهوشًا بعض الشيء:
– إنتِ كويسة؟ كل م أكلمك بتحطي عينك في الأرض، فكرتيني بـ ليلة دخلتنا! مردتش، كانت لسه بتبص في الأرض فـ رفع دقنها بإنمليه، و كان هينطق لكنها بسرعة. بعدته و لفت بتميل تقفل الصنبور، رجعت بصتله و شاورت وراها بتقول بنبرة مهزوزة مرتجفة:
– البانيو خلاص إتملى، خد الشاور. لحد م أطلعلك هدوم تلبسها كانت هتهرب من. قدامه بتلهف لكنه قبـ . ـض على خصرها بيوقفها تاني قدامه و بيقرب منها بيقول بهدوء نسبي:
– مالك يا حبيبتي؟ خايفة مني ليه؟

وقفت قدامه بتحاول تهرب من عينيه و بتقول:
– مش خايفة .. إتفاجأت بس حاول يقنع نفسه بكلامها و قال بمرح و هو بيدخل البانيو و بيشـ . ـدها عشان تدخل:
– طب يلا تعالي نقعد في البانيو شوية و أنا هضيعلك المفاجأة دي خالص! إترعـ . ـبت، شددت على كفه بتمنه يسحبها و بتقول برجاء:
– لاء يا سليم سيبني بالله عليك، مش عايزة!

– تعالي بس مـ . ـتخـ . ـافيش
قال و هو بيحاول يغض النظر عن رعـ . ـبها اللي ظهر على ملامحها و كإنه قادم على إغتصابها لإنه لو ركّز فيه هيدايقها
نفت براسها بتقول بسرعة:
– لاء لاء مش عايزة! ساب إيديها و قال بهدوء:
– ماشي يا دُنيا روحي! كانت تنتظر الإشارة الخضراء لتركض من المرحاض، قعدت على السريـ . ـر بتحاول تهدي نبضات قلبها المرُتعب حاطة إيديها على صدرها و إيديها التانية على جبينها مميلة براسها بتجاهد عشان تنظّم أنفاسها اللي إتبعثرت، بتقول و هي بتمسح دمـ . ـوعها:
– غبية يا دُنيا غبية..

لامـ . ـت نفسها على فعلتها معاه، هي مبتحبوش بس هي بتعشقُه، لكن خـ . ـوفها منه من المواقف الأخيرة اللي جمعتهـ . ـم خلِتها تقاومُه بكل الأشـ . ـكال، لكن مقاومـ . ـتها ليه هتخليه يبعد .. هي عارفة و مـ . ـتوقعة ردة فعلُه في الأمر ده بالذات! قامـ . ـت تحضرلُه اللبس و هي بتكلم نفسها كعادتها آخر يومين:
– كدا غلـ . ـط يا دُنيا ..ده لسه جاي من السفر مينفعش تدايقيه كدا، بس أنا خايفة منه .. خايفة أوي!

قالت بدمـ . ـوع و هي بتحط الهدوم على السريـ . ـر، إتنهدت و قعدت جنب الهدوم، لحد م طلع لافف فوطة حوالين خصره و فوطة تانية في إيديه بينشف شعرُه، بصتله بحرج و مسكت الهدوم و وقف قدامه بتغمغم:
– الهدوم أهي يا سلــ… قاطع جملتها لما أخد الهدوم منها من غير كلام و دخل أوضة تبديل الثياب، فـ تابعت بعيون كلها دمـ . ـوع:
– يا سليم

السابقانت في الصفحة 1 من 2 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى