رواية هوس الريان الحلقة السادسة عشر مسح علي خصلاتها مغمضًا عيناه، يقبل خصلاتها ثم يعود قائلاً:
* ليه كل م بنطلع لقدام خطوة بترجعنا مية خطوة ل ورا؟
ليه مش قادر تصدق إني بريئة .
ده إنت و ماما و بابا اللي ربيتوني .
مطلعني زبالة أوي كدا ليه؟
رفع رأسه لأعلى، هي إن كانت تتعذب هو يتعذب أضعافها، تنهد بألم و لم يقل شيء، لكنه أخذ ذراعها و نهض ينهضها معه، لازال محتفظًا بها في أحضانه، يقول برفق:
* روحي حضّري الشنطة!
نفت برأسها تبتعد عنه، تمسكت بوجنتيه تقول بهيستيرية:
* مش هروح في حتة غير لما ترد عليا، إنت بتعمل كدا معايا؟
ليه بتكرهني كدا؟
ده إنت كنت أحن واحد عليا .
أنا مكنتش بطمن غير في حـ,ـضنك زمان .
إيه اللي إتغير .
بالله عليك رد عليا أنا حاسة دماغي هتنفجر من الأسئلة، عشان خاطري و حياة ماما دليلة قولي بس ليه بتعمل كدا
ثقّل قلبه أكثر، أثقلته بالأسئلة .
مما جعله يتهرب مجددًا يحاول الإبتعاد عنها بعيناه و بجسده لكنه مسكت ذراعيها العضليان تقول و هي ترجوه:
* متمشيش دلوقتي .
قولي أنا عملت إيه لكل ده؟
* بتحبيه!
صرخ في وجهها يدفعها بعيدًا عنه، صدمت و وقفت مشدوهة تنظر له، فـ تابع بقسوةٍ يشير له:
* إنتِ إديتي للي كنت بتطمني في حـ,ـــضنه و رباكي بالجزمة، و رروحتي حبيتي واحد في سنك!
حبيتيه للدرجه اللي خليتك تسمحيه و بكل بجاحة يلمسك!
تنامي في حـ,ـــضنه!
يحط إيده عليكي، تدخليه أوضتك و يحاول يعتدي عليكي و أنا متوقع إنه دخّلك بغشومية .
و أنا عارفك كويس .
عارف إنك متجـ,ـيش غير بالراحة و الحنية .
بس هو طبعًا عايز يلحق نفسه قبل م يتكشف فـ صرختي، و أنا متأكد زي م ما أنا شايفك قدام عنيا كدا إنه لو كان خدك بالراحة .
كنتي هتسلميله نفسك!
إقترب منها و هي تقسم أن شعيرات جسدها قد توقفت للتو، يقول و عيناه تصدر شرارًا جسيمًا:
* و قسمًا بربي .
لو ده كان حصل و لمسك، مكنش هيكفـيفني
مـ,ـوتك
كنت همـــ,ـوتك إنتِ بالذات بالبطيء!
شد خصلاته للخلف يصرخ بها بعنــف فـ إنتـ,ـفض جـ,ـسدها!
* إزاي!
إزاي تقبلي توسخي نفسك و جسمك و قلبك معاه!
إزاي تسيبه يحط إيده على وشك مرة .
و شعرك مرة .
لاء و و وسطك كمان!
كل اللي أنا قولته ده بتاعي .
كلك بتاعتي، أنا اللي ليا الحق بس أعمل كدا مش هو! هو متعبش فيكي .
مرباكيش و كبرك قدام عينيه، مخدكيش في حــ,ـضنه كل مرة كنتي خايفة فيها، مفرحش بنجاحك أكتر م فرح لنفسه، مزعلش على زعـ,ـلك .
موقفش قصاد أي حد يحاول بس يضايقك!
إزاي تعملي فيا كدا؟
حاوط وجنتيها يقول بصوتٍ متألم:
* عشان في سنك صح؟
حبيتيه عشان في سنك و أنا أكبر منك بـ 12 سنة فرق؟
هو مكانش هيعرف يعمل معاكي اللي بعمله .
مكانش هيفهمك ولا هيحبك أدي، مكانش هيبقى حنين عليكي زيي .
إليك النص المكتوب في الصورة الأخيرة:
* عشان في سنك صح؟
حبيتيه عشان في سنك و أنا أكبر منك بـ 12 سنة فرق؟
هو مكانش هيعرف يعمل معاكي اللي بعمله .
مكانش هيفهمك ولا هيحبك أدي، مكانش هيبقى حنين عليكي زيي .
إختارتيه ليه؟
و أنا إيه!
ظلت صامتة .
لا تعبير يصف حالتها سوى أنها تأملت كلماته، إعترافه المبطن بحبها، إتهامها له بكل شكلٍ من الأشكال، تنظر لتعبيرات وجهه لا تصدق ما يقول، تتمنى لو بإستطاعتها إحتضانه و ضمه لصدرها تخبره أنها لا تعشق سواه، لا تهيم سوى به، و لكنها ظلت صامتة .
