أومأت له تنسحب من بين أحضانه تجلس و هي شاردة أمامها، نهض و بالفعل أخذ لها من الطعام الذي جلبه معه، جلس أمامها و أخذ يطعمها الفراخ بيده، أكلت و هي تنظر له بشرودٍ، تغمغم بصوتٍ لا حياة فيه:
– بقيت بخاف لما تكون كويس معايا .. عشان عارفة إنك بعدها على طول هتندمني إني إطمنتلك! ثبُت للحظة ينظر للطبق و من ثم عاد ديطعمها و كأن شيء لم يكن، سألته بقلبٍ مفتور:
– كنت فين؟ إزاي تسيبني كل ده كدا من غير حتى م تسأل؟ مش يمكن كنت أمــ,,ـــــوت هنا لوحدي و إنت متعرفش؟
قال بهدوء:
– كان عندي شغل كتير كان لازم أخلصه إبتسمت ساخرة، و من ثم نهضت تقول:
– شبعت خلاص .. متشكرة! إلتفتت له تقول:
– عايزة أرجع القصر بقى .. زهقت من القعدة هنا و ماما و بابا وحشوني! مسح على وجهه يقول بإبتسامة ساخرة:
– ماما و بابا اللي وحشوكِ بردو؟ نهض فـ تقدمت منه تصـ,ـرخ بوجهه:
– بــس بـقـى إسـكـت إنــت إيــه يــا أخــي .. إنـت مـريـض بالـشـك و عُـمرك ما هـتـخف أبدًا!
في لحظة كان يجذبها من مؤخرة عنقها يُقربها منه و يأخذ شفتيها في قبلةٍ جائعة يود أن يُشبع جوعه و رغبته و شوقه لها، صُدمت و أخذت تضــ,,ـــــرب على صدره لكنه قيد كفيها بيدِ من خلف ظهرها و بالأخرى نزع تلك المنشفة التي تحجب عن عيناه رؤيتها بقميص للنوم إلتصق بجـ,ـسدها باللون الحجَري، حاولت إبعاده هبكل ااطرق و كلما حاول كلما قرّبها منه أكثر، يفصل قبلتهما و يستند بجبينه على جبينها .. يتنفس أنفاسها و يقول بأنفاسٍ تتلاحق و كأنه كان في سباق ركض:
– أنا محتاجلك .. متزُقينيش كدا
صمتت .. و قبل أنا تنطق إبتلع هو ما كادت تود أن تقوله بجوفها، أغمضت عيناها .. و ها هي تعود في دوامة عشـ,ـقها له مرة أخرى تبتلعها و لا تنطق، تتسائل كيف للحب هذه القدرة على الإذلال .. كيف يجعلها رغم كل ما يفعله تقدم له أغلى ما تملك فقط لأنها شعرت بصدق نبرته .. شعرت بجروح قلبه و هو لم يشعر بـ ندبات روحها، كيف للحب .. تلك الفكرة السخيفة تجعلها خاضعة له هكذا، تريدُه ولا تريد سواه لهذه الدرجة .. إنتهى بها الأمر مهزومة في أحضانه .. لا تعلم أتفرح لأنها بين ذراعيه، أم تحـ,ـزن لهزيمتها الساحقة
إستفاق من قبلها، فوجدها نائمة على الأريكة بعدما إرتدت روبها تاركة فراغ كبير جواره على الفراش، تضايق منها و نهض يقف جوار الأريكة يمد أنامله لخصلاتها يغلغل أنامله بهم يناديها على مضض .. كـ صغيرٍ إستفاق دون أن يجد أمه جواره، إستفاقت سريعًا حيث لم تكُن هي قد غطّت بالنومِ بَعد، رفعت عيناها و رأسها له تهمهم بنعاسٍ، جلس على ركبتيه أمامها يقول و هو لازال يمسح على خصلاتها:
– إيه اللي نيِّمك هنا؟ مش نايمة جنبي ليه؟
قالت و هي تنظر له بنُعاس:
– عادي .. حبيت أنام هنا إعتدل في وقفته و مال عليها يحملها بين ذراعيه يقول بهدوء:
– طب متعمليهاش تاني بقى .. تفضلي نايمة في حــ,,ـــــضني و على سريري متتحركيش منه وضعها على الفراس فـ فركت عيناها تنهض مجددًا قائلة بضيق:
– أنا خلاص كدا كدا هقوم .. بقينا الضُهر
تضايق ولا يعلم لماذا .. لا يُريدها أن تنهض من جواره، هو لازال لم ينام بأحضانها .. تلك كانت المرة الأولى التي يستند برأسه على صدرها و ينام، كيف لها أن تنهض و تتركه هكذا دون مأوى، قطب حاجبيه و لم يُعقب و هو يراها تتجه للمرحاض تغتسل، نفخ بضيقٍ و نهض هو الآخر يستحم في مرحاض آخر
وضع منشفة حول خصره و خرج ليجدها تصفف خصلاتها مرتدية مئزر الإستحمام، وقف جوارها يصفف هو الآخر خصلاته و يضع بخاخ من عطره فوق جـ,ـسده يقول بجمودٍ:
– تحبي تيجي معايا العيادة النهاردة؟