بعد مرور إسبوع كامل .. سبعة أيام محتجزة داخل تلك الشقة، بالكاد تأكل شيئًا، لا تفعل شيء سوى أنها تنام، حتى غزى الإسوداد أسفل عيناها، و بُهِت وجهها و إحتل الحـ,ـزن حدقتيها، تركها دون هاتف، دون شيء تتواصل به مع العالم الخارجي
تأكل فقط كي تبقى على قيد الحياة، فقدت الكثير من الوزن في جـ,ـسدها، تبكي تارة و تنام تارة و تستحم تارة أخرى، حتى سمعت صوت باب الشقة يفتح، هُنا إنتفضت و خرجت من الغرفة تتقدم من كتلة الجليد ذاك و تنقض عليه تقبــ,,ـــــض على تلابيبه صـ,ـارخة بوجهه بشجاعة لا تعلم كيف أتتها:
– إنت مش جايب قطة تسيبها و ترميها بالكام يوم من غير م تسال عليها، إنت بني آدم معندكش ريحة الـ,ـدم .. أنا مستحيل أفضل على ذمتك لحظة واحدة! ظل واقفًا ينظر لها بجمودٍ، واثبًا أمامها دون رد .. دون تعليق و دون أن يدافع عن نفسه و هي تضــ,,ـــــربه، يرى ملامحها تتبدل من الشراسة و القوة إلى حـ,ـزنٍ و إنهيار، حتى أنها كادت تسقط لولا ذراعه الذي إلتف حول خصرها تتشبث في ياقة قميصه تهمس بضعفٍ:
– أنا بكـرهـك .. بكرهك أوي!
كانت بكلماته تمزق قلبه، لا يتخيل أنه يحبها لهذه الدرجة في حين أنها تكرهه لتلك الدرجة، حملها و دلف بها للغرفة يتحسس جبينها فـ يجدها ساخنة لدرجة كبيرة .. درجة حرارتها عالية جعلته يقلق عليها، بدأت تهلوس بصوت بالكاد سمعه:
– إبعد .. عني .. أنا عايزة .. بابا وماما، أنا بكرهك .. مش بحبك إنحدر بكفه لرقبتها و بداية صدرها فـ وجد حرارتها عالية من جـ,ـسدها أيضًا، مسح على خصلاتها يهمس وحاجبيه قد تقطبا:
– إنتِ مولّعة!
أسرع بحملها مجددًا يدلف للمرحاض فـ أخذت تشرب فوق صدره تقول بنشيجٍ:
– لاء سيبني .. نزلني بقولك نزلني! تضايق و أنزلها فوق قدمها يقف بها أسفل الدُش يفتح على كليهما المياة الباردة، شهقت و إرتمت بأحضانه تقول و هي تختبئ به:
– لالالالالا مايه ساقعة لاء لو سمحت إقفلها! حاوطها بذراعيه مغمضًا عيناه لا يصدق أنها للتو عانقته بكامل إرادتها، مسح على شعرها بالمياه و على ذراعها العاري يهمس في وجنتها بحنو:
– ششش إهدي .. لازم ماية ساقعة عشان حرارتك تنزل
حاول أن تبتعد به من أسفل المياه ترجوه:
– عشان خاطري مش عايزة أنا بردانة أوي إبتعد بها بالفعل فـ قد لان قلبه لها، و أخذ المياه يمسح على جشدها و هي ترتجف بين أحضانه تتنفس بصدر مُهتاج، حتى شعر بجـ,ـسدها قد برد قليلًا ليأخذ منشقة يلفها حول جـ,ـسدها، يحملها و هي تلتصق بجـ,ـسده، ذهب تجاه إحدى الدفايات الكهربية، و جلس أمامها و هي بأحضانه يُشعلها على شمعتين فقط، وجدها بالفعل ترتجف مغمضة عيناها مستندة برأسها على صدره، مسح على وجنتها بإبهامه يقول و هو يرى شفتيها ترتجف:
– حاسة بإيه؟
قالت بصوتٍ هامس متعب:
– تعبانة ضمها له أكثر .. يستند بذقنه على رأسها يقول مغمض عيناه:
– و أنا كمان تعبان .. تعبان أوي و محدش حاسس بيا بدت و كأنها لم تسمعه بالأساس تضم جـ,ـسدها لجـ,ـسده أكثر تبحث عن الدِفء بـ عِناقه، أسنانها تصتك فـ يحرك هو كفه على جـ,ـسدها يبعث الدفء بها ويغمغم برفق:
– لسه بردانة؟ أومأت له عدة مرات، فـ إبتسم وضمها له أكثر يمسح على خصلاتها هامسًا مستندًا بأنفه فوق وجنتها:
– جعانة؟
أومأت له، فـ قّبل وجنتها للمرة الأولى، قبلة تلِت الأخرى يتذوقها للمرة الأولى منذ أن كبرت، كيف لشخص أن يكون قابل للأكل هكذا، يُريد أن يأكل كل إنش بها، ليقول و شفتيه تنحدر لجوار شفتيها:
– طيب خليكي هنا قدام الدفاية و هقوم أجيبلك أكل و آجي!