منوعات

دنيا وسليم ج٣٠

دنيا وسليم ج٣٠

قعدت على الكنبة مش عارفة تعمل إيه، بتمسخ دمـ . ـوعها اللي بتتجدد كل م تمسحهم فـ ترجع تزيلهم تاني، طلع من الأوضة و عدّى من جنبها و فتح باب البلكونة، وقف فيها بيدخن سيجارة و دخانها وصل لعندها، تابعته بعينيها بتبص لضهرُه العريض و تربيته على مسند البلكونة بأنامله، قعدت دقايق بتحاول تلملم شتاتها لحد م خدت نفس عميق و قامـ . ـت وقفت وراه بتندله بصوت هادي:
– سليم

لفِلها بيسند ضهره ع المـ . ـسند و مرفقه، و بيدخن بكفه التاني بينفث الدخان على ورا بعيد عن وشها، قالت و هي بتحاول تحافظ على نبرتها مستقرة:
– أنا آسفة .. أنا بس زي م قولتلك مـ . ـتفاجئة شوية و مخضوضة يعني .. مش .. أكتر!!

بصِلها و عينيه ثابتة جوا عينيها، قرّبت أكتر منه و حاوطت وجنتيه و ساعدها في ذـ . لك ميلُه قليلًا على المـ . ـسند فـ بدى أطول منها بقليل مش زي العادة أطول منها بكتير، قطب حاجبيها بإستغراب و هي بتميل على شفايفه تُقبلة بقليل من الخبرة التي إكتسبتها منه، تجمد للحظات قبل أن يبادلها بل و يأخذ هو زمام الأمور، قُبلة مُشتاقة شغوفة كإنه ما صدّق إدتله الإشارة الخضرا، حملها من خصرها فـ تعلّقت بـ عنقه دون أن تفصل قبلتهـ . ـما، مش قادرة تقاوم دمـ . ـوعها اللي نزلت على وجنتيها تِباعًا، حطها على السريـ .

ـر و يداه الخبيرتان تتلمـ . ـس جسدها، لكن توقف لما حَس بسائل ملحي إختلط بقبلتهـ . ـما و تذوقه، بِعد عنها بـ وشه و إتصدم لما لقاه كلُه دمـ . ـوع، و حتى شفتيها المنتفخة ترتجف، مغمضة عينيها كإنها بتتعذب!
مسح دمـ . ـوعها بأناملُه و قال بهدوء ظاهري و هو سامع صوت تكسير قلبه:
– مكانش ليه لازمة تغصبي نفسك أوي كدا

و كان هيقوم من عليها لكنها مسكت في كتفه العاري بتقول بشهقات باكية:
– سليم خليك .. أنا مش مغصوبة إنت ليه مش فاهمني، أتغصب إزاي ده أنا الوقت اللي ببقى فيه في حـ . ـضنك بحِس إني طايرة، أنا بس خايفة .. خايفة أوي يا سليم! أشفق عليها، إزاي مفهمش خـ . ـوفها و رُعبها منه؟ آخر موقف مكانش سهل عليها و لا عليه، تنهيدة خرجت من صدره و مسح على شعرها بيقول بهدوء:
– قومي .. تعالي!

قامـ . ـت و هي منهارة، خدها في حـ . ـضنه و ربت على ضهرها و بإيدُه التانية بيمسح على شعرها بيقول بحنان:
– أنا فاهمك .. و عُمري ما هاخدك غصب عنك، إنتِ آه وحـ . ـشاني فوق م تتخيلي بس عايز أبقى واحشـ . ـك أنا كمان، يمكن وحـ . ـشتك بس خايفة، و حقك بعد اللي حصل مش هناقشـ . ـك .. لما تبقي جاهزة قوليلي! بللت حلقها و بصتله، و قالت بعد لحظات:
– طيب تعالى نجرب يمكن أطّمن!

إبتسـ . ـم و قال بهدوء:
– مُتأكدة؟ أومأت بسرعة، هي فعلًا عايزة تبقى في حـ . ـضنه لكن جواها خـ . ـوف غريب، فـ أقبل عليها محاوط وجنتيها يُقبل عنقه قبلات رقيقة أغمضت لهم عيناها و هي حاسة بـ نشيجها يرتخي ..

كان أكثر من رقيقًا، بدت و كأنها ليلتهـ . ـما الأولى برقته و حنانه معها و بخجلها و حرَجها منه، مش عارف دي ميزة ولا عـ . ـيب لكن كل ما كان يهمه إنه يشيل الخـ . ـوف ده من قلبها و يهديها و فعلًا نجح في ده بنسبة كبيرة، كان بيحاول يبني جدار الثقة و الأمان من تاني بعد مـ هدُه بإيديه .. و كم صعب البناء من بعد الهدم!

كان نائمًا مـ . ـتنعمًا بعد أن أخذ جرعة حب كثيفة كان مشتاق لها، بعد أن نام بين ذراعيها و داخل أحضانها و فعلت هي الأخرى، إستفاق من قبلها كعادتهـ . ـما، قبّلها فوق رسغها و قام بيلبس هدومه، ساقته قدماه لغرفة أمه اللي وحـ . ـشتُه، فتح الباب لقاها لسه نايمة، إستغرب وفتح ستاير الغرفة و هو بيقول:
– إيه يا سـ . ـمورة النوم ده كلُه .. يلا إصحي أنا جيت

لفِلها لما ملقاش منها إستجابة، قعد على السريـ . ـر جنبها بيبص لوشها الشاحب بقلق و بيقول بصوت مهزوز:
– أمي .. يلا إصحي أنا جيت .. يلا عشان وحـ . ـشتيني قلبُه مبقاش في جسـ . ـمُه لما مسك إيديها و لقاها مـ . ـتلجة، ضـ . ـرب على وجنتها بصفعات خفيفة بيحاول يصحيها:
– ماما .. إصحي يا ماما في إيه .. مـبـتـرديــش لـــيــه

انت في الصفحة 2 من 2 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى