منوعات

دنيا وسليم ج٢٩

دنيا وسليم ج٢٩

غمضت عينيها بتمسح على وشها بحركة أخدتها منه، و قالت بحنق:
– مش عايزة! – عايز أشوفك .. وحـ . ـشتيني
قالها بتمهُل، قد قسيَّ عليها و هو عارف، فـ قرر يصالحها قبل ما ينزل عشان ميبقاش في بينهم أي شِقاق، فضلت ساكتة شوية و لكن قامـ . ـت من على السريـ . ـر تُنمق مظهرها قليلًا بتردد بعد نداؤه ليها:
– حاضر ثواني بس!

بصِت لنفسها و هي لابسة قميص للنوم لا يخفي شيء، مش عارفة ليه إنتابها إحساس بالخجل منه، لبست روب القميص الطويل المحتشم بأكمامه الطويلة و آخرها ريش، قعدت على السريـ . ـر و فتحت الكاميرا و جواها لهفة إنها تشوفه لكن مظهرتش على وشها، عينيها لمعت بحب أول م شافتُه، لمعة مقدرتش تخفيها، وهو كمان أول م شافها إبتسـ . ـم و قال و عينيه بتاكل تفاصيلها:
– مش هتتخيلي أد إيه وحـ . ـشاني!

سكتت، لكن لمحت إنكماش محياه بيقول بضيق ظهر حقيقي على وشه:
-إنتِ مكلماني و إنتِ لابسة الروب ليه إن شاء الله؟ هتفت بهدوء بتكتم ضحكتها:
– فيها إيه يعني! قال بنفس النبرة المـ . ـتدايقة:
– طب قومي يا دُنيا إقلعي ربنا يهديكِ!! ضحكت غصب عنها بتقول بسخـ . ـرية:
– أقلع و يهديني إزاي طيب قال بحنق:
– طب يلا إقلعي البتاع ده مبهزرش! و تابع بغيظ:
– والله لو كنتِ قدامي دلوقتي كنت قلعتهولك أنا!

تنهدت بنفاذ صبر:
– طيب إستنى هقلعُه و فعلًا سندت التليفون على التسريحة و شالته بخجل فـ إتنهد و رجع بضهرُه لـ ورا بيبُص لـ جسـ . ـمها اللي بيمـ . ـوتفيه، إنكمشت هي بخجل و أخدت التليفون قربته لـ وشها فـ ضحك بيقول بحنان:
– خاسة يا حبيبتي شوية .. مبتاكليش كويس؟ نفت براسها بتعبث في أناملها، فـ هتف بهدوء:
– ليه يا دُنيا؟ كُلي يا حبيبتي كويس إنتِ لازم تتغذي

– إن شاء الله
قالت بهدوء و هي شاردة في مِحياه الجميلة، تكاد تقسـ . ـم إنه كل يوم يزداد جمالًا و وسامة، إبتسـ . ـم و ركن التليفون بيطلّع السيجارة و بيشربها، فـ قطبت حاجبيها بتقول بإنزعاج:
– روحت فين؟! – بولّع السيجارة يا حبيبي ثواني!
رجع مسك التليفون فـ غمغمـ . ـت بضيق:
– ليه دلوقتي! قال مُغيرًا الموضوع:
– وحـ . ـشني حُضنك!

نجح فعلًا في فعلتُه، حيث توردت وجنتيها و قالت و هي بتبص للأرض بخجل، ضحك من قلبه و هو بيقول بدهشة:
– لاء مش ممكن ..تلات أيام يعملوا فيكي!! ده أنا مكنتش بعرف ألِمك و إنتِ في حـ . ـضني! هتفت دُنيا بخجل أكبر:
– كُنت بقى! قال بخضة:
– إيه كنت دي .. لاء بقولك إيه هو إحنا هنعيده من الأول ولا إيه، إحنا المفروض إتخطينا مرحلة الكسوف دي من زمان
شردت للحظات قبل ما تقول بمرارة:
– مش هعرف أرجع معاك زي الأول

إتغيرت ملامحُه، و قال و هو ينفث دخانًا كثيفًا من سيجارُه:
– أرجعك أنا! آجي بس كان على طرف لسانها تسألُه هييجي إمـ . ـتى لكن لاذت بالصمـ . ـت مكانتش قادرة تقول أي حاجة، فضلت سرحانة و ساكتة، و هو سرَح فيها بيسند التليفون قدامه على الطاولة، نظراته مُثبتة عليها كالصقر بيسأل نفسه سؤال واحد، ليه وصل بيهم الحال لـ كدا؟ ليه الموضوع إتعقد أوي كدا! لو مقدرش يرجعها زي م قال من ثواني؟ هيعمل إيه! غمض عينيه بيخرّج من دماغه الأفكار دي و بيقول بهدوء:
– همشي عشان عندي شغل

أومأت له بهدوء و قالت بـلا مُبالاة ظاهرية:
– أوكيه .. باي أومأ لها و بصلها بيتأمل محياها و سابها هي تقفل، سند راسُه لـ ورا بيغمض عينيه ببُطئ و هو حاسس بنيران مستعرة في قلبه، مسك تليفونه تاني و عمل مكالمة لدياب بيقول فيها:
– دياب .. طيارتي تجهز عشان عايز بكرة أبقى في القاهرة

*******
كالعادة كانت نايمة بعد م غابت من مدرستها، مكانتش عايزة تروح في أي حتة .. خروجها من السريـ . ـر بس كان بالنسبالها هَم مُثقل على قلبها، كانت نابمة بشـ . ـكل عميق لابسة قميص نوم بلون الفانيلّا، شعرها الناعم مفرود وراها و بين قدميها حاطة وسادة بعد م كانت مـ . ـتعودة تحاوط أقدام سليم بقدميها.

كانت نايمة بشـ . ـكل عميق جدًا، لدرجة إن حتى صوت وَقع أقدامه مسـ . ـمعتهوش، وصل الفجر. والبيت كله نايم، و أول شخص راح يشوفه كانت هي، ساب شنطته على جنبه، و قلع حذاءه الفخم و دخل، و لإن الغطا اللي عليها مكانش مغطى غير جزء سفلي بسيط من إقدامها و الباقي عاري فـ إبتسـ . ـم، قعد على السريـ . ـر جنب رايها و ميّل يُشبع قلبه و جسده من وجهها و شفتيها بقبلات مولِعة بالإشتياق، لم يترك إنشًا أو بقعة على وجهها إلا و قد أشبعها تقبيلًا، لدرجة إنها صحيت على فعلته بتهـ . ـمهم:

– سليم .. هتيجي إمـ . ـتى؟ ضحك من قلبه بعد ما فهم إنها إفتكرت نفسها بتحلم، كانت فعلًا تظن نفسها بـ أحد الأحلام الوردية و هي بين يداه يبث لها إشتياقُه، همس بجوار أذنيها بمكر بيقول:
– عايزاني آجي؟ أومأت بتقول و هي تضم الغطا لصدرها و لسه نايمة:
– آه .. مـ . ـتتأخرش يا سليم إبتسـ . ـم و قبّل صدغها يعود و يهمس في أذنها بإشتياق مُلتاعٍ:
– أنا جنبك يا قلب سليم

انت في الصفحة 2 من 2 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى