الفصل الثامن عشر
وقف سليم مستنيها كعادتُه قدام عربيته، لكن إتأخرت .. فـ جه أحد حراسه اللي حطهم في المرسة بشـ . ـكل مـ . ـتخفي عنها عشان مـ . ـتحسش بيه و لا تحس إنه مقيدها، و وقف قدامه و قال بهدوء:
– سليم بيه .. المدام النهاردة حصلها موقف مش أحسن حاجة! قلع سليم نضارته بسرعة بيقول بخضة:
– مالها! حصلها إيه؟!!
– هو في حد يعني وقفها كدا في مدخل المبنى و قالها إنه بيحبها و حابب يتعرف عليها، المدام طبعًا مسكتتش و زعقـ . ـتله، لكن هو حاول يمسك أنا آسف جسـ . ـمها .. فـ ضر*بته بالقلم!!! كان بيسـ . ـمعه و الدم بيغلي في عروقه مش قادر يتحمل اللي بيتقال، و إندفع لجوا المدرسة لكن الحارس وقفُه و قال برجاء:
– إهدي يا بيه هو مشي خلاص، بكرة بإذن الله حضرتك تيجي و تعمل اللي إنت عايزُه!
مسح على وشه بعنـ . ـف و قال بصوت بركاني عنيف:
– إدخل شوفها إتأخرت ليه .. العيال كلها طلعت و هي لسه!! – حاضر يا بيه!
قالها الأخير و إتجه بخطوات سريعة للمدرسة بيدور عليها، و لعد ثواني كانت دُنيا بتخرج بنفس إبتسامة كل مرة أول ما بتشوفه، إبتسـ . ـم و قلبه إرتاح أول ما شافها، لبس نضارته بيداري عينيه الحمرا الغاضـ . ـبة، جريت عليه و ح*ضنته هي فـ شدد على حض*نها و صوت نفسُه عالي من غضـ . ـبه، رفعت عينيه ليها بتقول بدهشة:
– سليم .. مالك يا حبيبي؟
– مافيش حاجة .. مشـ . ـكلة في الشغل .. يلا إركبي!
طالعته بدهشة و هو بيركب و راحت تركب جنبُه بتهـ . ـمس لنفسه:
– حصلُه إيه!! ركبت جنبه فـ مشي بالعربيه، مسك هو كفها يقبل باطنه و هو بيقول بنبرة ذات مغزى:
– يلا إحكيلي عملتي إيه في يومك النهاردة!
تنحنحت بتحاول تمحي من ذاكرتها الموقف ده، و هي مـ . ـتأكدة إنها مينيفعش تقوله عشان ممكن ميوديهاش المدرسة أو يخليها منازل أو يروح للولد ده يمو*ته و هي. عارفة سليم لما بيتعصب، فـ قالت بإبتسامة مـ . ـتحمسة و هي بتحكي:
– أول حصة كانت عربي .. و بحب المـ . ـس بتاعته أوي، و تاني حصة كانت تاريخ و التالتة إنجليزي و الرابعة ألعاب و لعبت مع العيال و حسيت إني رجعت عيلة صغيرة و آآ
قاطعها و قال بهدوء:
– حد دايقك في حصة الألعاب دي!! سكتت شوية .. و رجعت قالت بهدوء:
– لاء مافيش لعبنا بس! – طيب تمام!!
قال و زود سرعة العربية من غضـ . ـبه و ضيقه، فـ مسكت في إيدُه بتقول بخضة:
– إيه يا سليم بالراحة شوية!! نفض إيديها فـ إتخبطت في التابلوه بيصـ . ـرخ فيها بغضـ . ـب رهيب فاجئها:
– بــتــكـ . ـدبــي عـلـيـا لــيــه!!! بــتـخــبــي لــيـه!!!!
بصتله بصدمة مبتسألش نفسها غير سؤال واحد .. عرف إزاي، ضمـ . ـت إيديها اللي إحمرّت من الخبطة لصدرها و هي ساكتة و عينيها بتتملي دمـ . ـوع من زعيقه و غضـ . ـبه اللي مبتقدرش تتحملهم، ض*رب سليم على الدريكسيون بيقول بحدة:
– إنتِ عارفة إني أكتر حاجة بكـ . ـرهها في حياتي الكـ . ـدب .. و مع ذـ . لك بتكـ . ـدبي عيني عينك كدا و بكل بجاحة!!!
تابع بغضـ . ـب أهوج:
– ماشي يا دُنيا و الله لهعرفك إزاي تكـ . ـدبي عليا في وشي كدا، و من النهاردة مافيش مدارس و هتروحي على الإمـ . ـتحانات مدام إنتِ معتبراني عدوك و مبتحكيليش اللي بيحصلك جوا المخروبة دي!! ده اللي كانت خايفة منه، إنتفضت مكانها و قالت وسط دمـ . ـوعها و عياطها:
– لاء مينفعش أنا عايزة أروح!!! صـ . ـرخ فيها بعصبية أكتر بيشيل نضارته و بيرميها على التابلوه بيوزع نظراته بينها و بين الطريق:
– إخرسـي خـالـص .. اللي أقوله يتنفذ و رجلك فوق رقبتك أنا مباخدش رأيك!!!!
– كل ده ليه!!!
هتفت دُنيا بعياط مُنهارة، فـ قال الأخير بقسـ.ـوة:
– عشان بتكـ . ـدبي .. و بتخبي عليا و محسساني إني عدوك مش جوزك!!! سـ . ـمحتيله يحط إيده على جسـ . ـمك يا دُنيا!! شهقت و قالت بعياط:
– قسـ . ـمًا بالله إدتلُه قلم خليته يقع على الأرض، و كـ . ـدبت عشان خايفة عليك و منك ..خايفة تروح تمو*ته ف تروح في داهية و خايفة منك تقعدني في البيت زي م عملت دلوقتي!!
شـ . ـدها من دراعها اللي واجعها أصلًا و قال بحدة:
– م إنتِ لو كنتي جيتي دُغري معايا و قولتي أقسـ . ـم بالله م كنت هقربلك، لكن إزاي لازم تلفي و تدوري على أهلي!! صـ . ـرخت فيه بعياط:
– أنا لا بلف و لا بدور عليك إنت مش عايز تفهمني ليه!!
– وطـي صـوتـك!!
صـ . ـرخ أكتر فيها بصوت عالي، فـ حطت وشها بين إيديه و إنهارت تمامًا لدرجة إنها مبقتش قادرة تاخد نفسها و فضلت تضر*به على صدره و هو بيسوق بتقول بكل ألـ . ـم و تعب:
– أنا بكـرهـك يا سليم بكـ . ـرهك!! و بهيستيرية حاولت تفتح الباب و لولا قفل الأمان كان زمانه إتفتح، إتصدم من اللي بتعمله و شـ . ـدها على صدره و هو حاسس بإنفلات أعصابه:
– بتعملي إيه إنتِ إتجننتي!!!
– سيبني يا سلــيــم سيبني ربنـا ياخـدنـي عشان ترتاح مــنــي!!!
قالت دنيا بمنتهى الإنهيا لدرجة إنها فضلت تض*رب على وشها، سليم إتثدم و إتخض و في لحظة كان بيشد دراعها بعيد عن وشها و بيشـ . ـدها لح*ضنُه، فضلت تزقه بكل قوتها لدرجة إنها من إنهيارها خربشتُه في رقبته و صدرُه بعد إيديه عنها و حاوط خصرها بعد م وقف العربية و ركنها، دخلت في حالة إنهيار رهيبة لأول مرة يشوفها عليها مسح على شعرها و ضهرها بيقاوم كل زقّها و مقاومـ . ـتها ليه، بيهمس في أذنيها:
– ششش إهدي .. إهدي و إتنفسي!
– إبـ.. إبعد .. عني!!
قالت قبل ما جسـ . ـمها يتقل و آخر حاجة عينيها وقـ . ـعت عليها قبل الإغماء .. آثار ضوافرها على رقبته و صدرُه و الدم اللي عليهم!
فضل ماسكها في حض*نه بعد ما أدرك إنها أغمى عليها، ح*ضنها بإيد واحدة و بالتانية ساق لحد البيت، ساب العربية من غير ما يركنها و شالها و نزل بيقربها منه و بينزل بأذنه عشان يتأكد إن تنفسها طبيعي و فعلًا لاقاه منتظم، دخل بيها الفيلا و طلع على أوضتهـ . ـم حطها على السر*ير بيمسح على جبينها المـ . ـتعرق و شعرها، مش قادر يستوعب اللي حصل و إزاي إنهارت كدا و ليه نفسيًا مبقتش تستحمل المناقشات الحـ . ـادة للدرجة دي! نثر من عطره على كفُه و خلاها تستنشقه، فـ فاقت شوية بتبصله و بترجع تغمض و دمـ .
ـوعها بتنزل على جتنبي وجنتيها:
– إبعد عني .. إبعد!!