منوعات

دنيا وسليم ج٢٥

دنيا وسليم ج٢٥

– تعالي يا طنط .. و الله البيت نوّر!
قالتها دُنيا بصدق و ندهت للخدم يشيلوا عنها الشنط، فـ قالت سـ . ـمر بفرحة:
– والله م هتتخيلي فرحتي يا دُنيا إني بقيت في نفس المكان معاه و جنبُه! هو فين! تنحنحت دُنيا بحرج و رجعت قالت بسرعة:
– هو في شغله دلوقتي إنتِ أكيد عارفاه بيحب شغلُه إزاي، هنعمل أكل و نقعد نتغدى إحنا! تعالي يا طنط ده أنا في حكاوي كتير عايزة أحكيهالك!!

بعد مرور ساعات من الهزار و الضحك و التناغم الكبير بينهم، قعدول مع بعض في الصالة بيتفرجوا على مسرحية، لحد م سليم دخَل بعد م الساعة عدت منتصف الليل، بصتلُه دُنيا و قالت بإبتسامة و هي بتاكل فشار:
– سليم .. جيت في وقتك، تعالى المـ . ـسرحية اللي إنت بتحبها شغالة!

نفى براسُه و هو بيتعمد عدم النظر لأمه اللي قاعدة جنب دُنيا و بتبصلُه، ضحكت دُنيا و هي بتشاور لـ سـ . ـمر تتفرج و كإنها مشافتش سليم! لدرجة إنه إدايق و رمقهم بحدة و طلع جناحه، فـ هتفت سـ . ـمر بحزن:
– سليم باين عليه إدايق لما لقاني قاعدة معاكي .. هقوم أنام أحسن!! نفت دنيا براسها سريعًا بتقول بلهفة:
– لاء يا طنط خليكي .. هو أكيد جاي تعبان بس من الشغل و هينام، خلينا قاعدين مع بعض!

أومأت لها سـ . ـمر و لكن فضلت حاسة إنه مش بخير، فـ قالت برجاء:
– دُنيا قومي شوفيه .. أنا حاسه إنه مش كويس قومي يا بنتي إتطمني عليه و طمنيني!!

أومأت لها دُنيا و بدأ القلق يتسلل ليها، و فعلًا طلعت على جناحهم تجري و دخلت لقته واقف في أوصته بيغير لبسه و بيرمي قميصه على الأرض و هو لسه مخدش باله من وجودها، قربت منه و قالت بخضة:
– سليم .. إيه مالك؟!
لفلها و هتف بحدة:
– لسه فاكرة تسألي عليا!! إنتِ من أول اليوم مكلمـ . ـتينيش مكالمة واحدة .. يادوبك بعتي الأكل مع السواق و مسألتيش حتى كلت ولا لاء .. لاء و كمان جيت و مقومـ . ـتيش تسلمي عليا زي م بتعملي دايمًا، قاعدة جنبها و لا كإن في حد دخل ..

إيه خلاص بقت واخدة وقتك كله للدرجادي!! كتمـ . ـت ضحكتها على كلامه و حاولت تصتنع الجدية بتقول و هي محاوطة كتفيه:
– ليه بتقول كدا بس يا حبيبي .. والله نسيت يا سليم و إنشغلت في الأكل و إني أضايفها و محسسهاش بالوحدة، و بعدين بحاول مقربش منك قدامها عشان مـ . ـتدايقش أو تحس إني بحـ . ـضنك و هي مش عارفة تعمل كدا!! رمقها بضيق و أشاح بوجهه بعيد عنها، فـ حاوطت وجهه و قالت بحنان و دلع:
– يا حبيبي ده أنا أحـ . ـضنك و أبوسك كل دقيقة بس مـ . ـتزعلش كدا!!

و فعلًا شبت و قبّلته قبلة رقيقة سطحية و حاوطت عنقه بتحـ . ـضنه، إتنهد و حاوط خصرها بيقول بهدوء:
– لسه مدايق! ضحكت و بعدت عنه بتقول محاوطة وجنتيه:
– طب إيه يرضي حبيبي عشان أعملُه؟ – تدخلي تلبسي قميص النوم اللي بحبه .. اللي فيه دانتيل ده!! شهقت و قالت و هي بتشاور وراها:
– يا نهار طب و طنط اللي قاعدة تحت؟! تأفف بضيق و قال:
– يوووه .. روحيلها يا دُنيا يلا!!

قال و هو بيزقها بعيد عنه، فـ صدحت ضحكاتها و رجعتله بتقول و هي محاوطة خصره:
– طب خلاص مـ . ـتزعلش أوي كدا .. هنزل أقولها إننا هتنام عشان تنام هي كمان .. ميصحش أسيبها قاعدة لوحدها! دقيقتين و جاية!! – ماشي ..
قال على مضض فـ سابته و نزلت على طول، لقت سـ . ـمر قاعدة بتفرك كفيها بقلق، فـ قعدت قدامها و مسكت إيديها بتقول بلطف:
– مـ . ـتقلقيش يا طنط .. زي م توقـ . ـعت إرهاق شغل مش أكتر .. يلا يا حبيبتي قومي نامي!

تنهدت براحة و قالت بإبتسامة:
– ماشي يا حبيبتي الحمدلله، روحي إنتِ لجوزك و أنا شوية و هقوم!! – طيب يا حبيبتي خدي راحتك! تصبحي على خير!!
– و إنتِ من أهلُه!
بصتلها سـ . ـمر و هي بتطلع الدرج .. و عينيها بتتملي دمـ . ـوع، بتتمنى لو تقدر تتكلم مع سليم و تقعد معاه و تحـ . ـضنه زيها! لكنها دعت ليهم بالسعادة و فضلت قاعدة شاردة! ******* – ذوقي يجنن!!
قال سليم و هو قاعد على السريـ . ـر عاري الصدر بيبص لـ مراته اللي بتوريله اللانجيري و بتغمزله و بتقول:
– يابني ده الحشو!!

ضحك و شـ . ـدها من دراعها و قعها عليه و خلاها قابعة أسفله بيقول و هو بيغمزلها و عينيه تتفرس جسـ . ـمها:
– لاء م أنا عارف .. مش أي حشو فعلًا، خصوصًا بعد م تخِّنتك شوية كدا!! شهقت وهي بتحط إيديها على جسـ . ـمها و بتقول بخضة:
– هو أنا تخنـ . ـت أوي؟ مبحبش أتخن يا سليييم!! قال و هو حاطت إيدُه على خصرها:
– مش أوي يا هبلة إنتِ مش للدرجادي .. بس مليتي شوية عن الأول و بعدين دي حاجة حلوة .. إسأليني أنا!

قال و هو بيغمزلها، فـ هتفت و هي بتحاوط عنقه:
– مش حاجة حلوة يا أستاذ سليم .. م أنا لسه هخلف و هولد و كدا هبقى تلاجة! بصِت لصدره العاري الصلب و بطنه اللي كلها عضلات و قالت و هي تزم شفتيها:
– و بعدين هو ينفع يعني أبقى تخيمة و جوزي العضلات هتنُط من جسـ . ـمُه .. والله عـ . ـيب ف حقي!! هتف سليم و هو بيضحك:
– يا ستي جوزك راضي .. أنا بحبك في كل حالاتك!

– عشان إنت حبيبي!!
قالت بإبتسامة و هي تحاوط وجنتيه، فـ غمغم بحب:
– و إنتِ عُمري كلُه! ******** صحي الفجر عطشان، غطاها و لبس هدومه و نزل، و من غير م يفتح النور لمحها قاعدة على الكرسي بتقرأ قرآن و ولابسة إسدال دُنيا .. همهمـ . ـات عياطها وصلوا لأذنيه، قطب حاجبيه و فتح النور و بصلها، سـ . ـمر إتخضت لكن رفعت عينيها المليانة دمـ . ـوع ليه، سألها بضيق و هو رايح للمطبخ:
– إيه اللي مقعدك هنا ..

كانت مـ . ـتوقعة يسألها ليه بتعيط، لكنه مداش أي إهتمام لدمـ . ـوعها أو يمكن ده اللي ظهرلها، فـ قالت بهدوء و هي بتمسح دمـ . ـوعها:
– ولا حاجة!! شِرب و عينيه مـ . ـتثبتة عليها، قفل التلاجة و مشي بيتجه للسلم، لكنها وقفته بندائها الحزين عليه:
– سليم!!

وقف سليم ساكت .. و لّف لكن إتصدم لما لاقاها بتترمي في حـ . ـضنه .. محاوطة رقبته و أكتافه، حاول يبعدها زي كل مرة و هو حاسس بنـ . ـار بتكوي جسـ . ـمه و هي بتحـ . ـضنه، لكنها شددت عليه بتقول راجية إياه:
– سيبني .. سيبني أشبع من حـ . ـضنك شوية، بالله عليك يا سليم .. و حياة دُنيا عندك سيبني أحـ . ـضنك!!

إتنهد و حط إيديه جنبه من غير ما يبادلها الحـ . ـضن، غمضت عينيها تنعم بأحضان إبنها اللي عمرها م فكرت تحـ . ـضنه و هو صغير، و لما كبر و حاولت تحـ . ـضنه كان الوقت إتأخر أوي!!
حسِت بـ جسـ . ـمها هينهار .. من مجرد حـ . ـضنه حسِت إنها هتقع من طولها، و فعلًا كانت هتقع لولا إنه حاوطها بدراعه القوي بيقول و مقدرش يمنع إن القلق يظهر في عينيه:
– في إيـه!!

– قعدني يا سليم!!
سندها لحد الكنبة و قعّدها، شدته عشان يقعد جنبها، و أخدت راسه في حـ . ـضنها، حاول يبعد لكنها قالت بألـ . ـم:
– خليك يا حبيبي، سيبني أحـ . ـضنك الحـ . ـضن اللي إتحرمـ . ـت منه و إنت صغير!! – مش عايز!!
قال بـ صوت غاصب، و رغم إن سليم الصغير نفسُه في الحـ . ـضن ده لكن سليم الكبير بـ كبرياؤه و جبروته و الجرح اللي جواه رفض، حاول يبعدها لكنها قربت راسه منها أكتر بتقول برجاء:
– أرجوك يا سليم .. خليك في حـ . ـضني!!

انت في الصفحة 2 من 2 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى