– كان حلو أوي!!
قالت و هي بتنزل من حـ . ـضنه بتبصله و بتبص حواليها للكوخ بتقول بإنبهار:
– إيه المكان التُحفة ده!! حاوط خصرها من ضهرها بيميل و يسند دقنه على كتفها و بيقول بحُب:
– حسيت إني عايز أخدك و نبعد شوية .. عايز أريّح دماغي و أفضل في حـ . ـضنك! إبتسـ . ـمـ . ـت و حاوطت ذراعيه بتقول و هي بتلفلُه:
– هتصالحني يعني؟ قال بحنان بيمرر أنامله على وجنتيها:
– أصالحك و أديكِ عنيا يا حبيبتي!
إبتسـ . ـمـ . ـت و إتعلقت في رقبته بتقول و هي بتغمزله:
– لاء خليها عندي أحلى منها!! ضحك و مال يقبل جفونها و قال بمرح:
– حصل بصراحة .. تيجي إيه عيني جنب الزتونتين دول!! – زتونتين!!
قالت و هي بتضحك بشدة، فـ مال يقبلها عنقه بيهمسلها بصوت كله رغبة:
– بقولك إيه .. كفاية ضحك بقى عشان وحـ . ـشاني أوي! حاوطت وشه بتقول بإبتسامة:
– طب قولي بس الأول .. نمـ . ـت كويس؟
قال بيبصلها بإشتياق:
– مش مهم النوم خالص دلوقتي!! قرّب منها و حاوط وجنتيها يميل مقبلًا كل إنش في وجهها، و لكن رجع سند جبينه على وجنتها بيقول بأنفاس مـ . ـتقطعة:
– عارف إنك خايفة مني .. بس أعدك اللي حصل ده مش هيتكرر تاني .. و هحاول أبقى هادي معاكي! تنهدت دنيا و حاوط وشه بتقول بهدوء:
– سليم أنا مش خايفة منك .. أنا بحبك، مـ . ـتقلقش يا حبيبي مـ . ـتفيش حاجة هتحصل!!
إبتسـ . ـم و إنهال على شفتيها بالقبلات المـ . ـتفرقة بيقول وسط قبلاته:
– أنا بحبك أوي .. أوي يا دُنيا!!
و رغم كلامها لكنها كانت خايفه منه بعض الشيء، و لكن للغرابة إنها قدرت تحتويه يمكن أكتر منه، كانت هي اللي بتقوله إنها بتحبه .. و حاسة بيه، بتحاول تننسيه بشاعة أم معرفتش تقوم بدورها بتتكلم معاه كإنه طفل صغير، و بتقولُه إنها جنبه .. مش هتسيبه و شافت تأثير كلامها عليه!، لحد م خدها في حـ . ـضنه و نام قبلها من شدة النعس، حاوطت خصره و سندت دقنها على صدرُه بتهـ . ـمس بحنان:
– طلع تحليلي صح .. كنت بتعمل ده كله عشان مامـ . ـتك و اللي عملته فيك ..
الولية دي لو كانت لسه عايشة و قابلتها كان زماني .. يلا مش مهم، أنا هعمل كل حاجة أقدر عليها عشان تبقى كويس!! تصبح على خير بقى و كفاية رغي! نامـ . ـت على معدته مبتسـ . ـمة و قبلت واحدة من عضلات بطنه و راحت في النوم!! صحيت قبلُه! بصت حواليها ملقتوش لكن سـ . ـمعت صوت هدر المايه في الحمام! تمطّعت و بصت في السقف بتبص للكوخ حواليها و بتقول بإبتسامة:
– ياه لو أعيش معاه هنا عمري كله! فيلا إيه و بتاع إيه .. أنا عايزة أفضل هنا على طول!
قاطع تفكيرها صوت رنين هاتفه! زحفت على السريـ . ـر بتقرب الغطا لصدرها و بتدور رعلى قميصه و فتحت الخط، كانت لسه هتنطق لكن سكتت و هي بتقفل زراير القميص:
– سليم .. سليم إنت فين!! بقالك يومين مسألتش عني يا سليم و أنا محتاجالك أوي .. أرجوك تعالى شوفني!! أصابعها اللي كانت بتقفل بيها الزراير وقفت، و عيونها ثبتت على نقطة معينة، حاسة بلسانها إتعقد .. و جسـ . ـمها كلُه أصابه التنميل .. حتى النفس اللي بيدخل و يخرج مبقاش منتظم، كانت بتحاول تتكلم لكن مش قادرة .. لحد م نطقت كلمة واحدة:
– مين!
إتقفل التليفون فورًا، سابته على الكومود و هي بتبص قدامها و الصدمة إتشـ . ـكلت على ملامحها و عينيها، عينيها اللي إتجمعت الدمـ . ـوع فيها و صدرها بيعلو و يهبط حاطة كفها على صدرها بتنفي براسها و مغمضة عينيها كإنها بتنفي اللي سـ . ـمعته دلوقتي، طلع سليم بيلف فوطة على خصره بيقول و هو بينشف شعره:
– صباح الورد على أحلى وردة فـ حـ .. إيه ده مالك؟
بصتله بعيون شديدة الإحمرار، و قامـ . ـت وقف قصادُه بتكوّر كفها بعنـ . ـف و بتضـ . ـربه على صدره و هي بتقول بصوت عالي بتحاول تكتم عياطها:
– إنت بني آدم زبالة .. كل اللي يهمك شهوتك و رغباتك القذرة و بس، أنـا بكـ . ـرهـك و بقرف أعيش معاك عارف يعني إيه بكـ . ـرهك!!
مقدرش يتحمل كلامها .. الكلمة اللي هو كان قايلها إنه ميحبش يسـ . ـمعها منها قالتهاله مرتين و كإنها بتدوس على قلبه، وصفها ليه بالصفات البشعة دي خلته يفقد أعصابه، و في لحظة غضـ . ـب كان بيرفع كفه و بيهوي بيه على وجنتها، قلم قاسـ . ـي لدرجة إنها وقـ . ـعت على الأرض حاطة كفها على وجنتها، و ساد الصمـ . ـت بينهم، ما بين صدمة و غضـ . ـب كفيل يحـ . ـرق المكان كله، نزل على ركبتيه بيقول بكل هدوء و ثبات إنفعالي:
– أنا لا قذر و لا شهواني ..
لو كنت كدا كان زماني مرحمـ . ـتكيش من اليوم اللي إتكتبتي فيه على إسـ . ـمي .. كان زماني واخدك غصب و إجبار حتى لو مش عاجبك م إنتِ مراتي بقى .. و مكنتش أصلًا كتبتك على إسـ . ـمي م الأول، القلم ده يمكن يفوّقك و يعرف إنتِ بتكلمي مين و إزاي!!
كان وشها مـ . ـتغطي بشعرها و إيديها اللي على وجنتها، بتبص للأرض و دمـ . ـوعها بتنزل قطرات على الأرض، لحد م رفعتله وشها و بصت في عينيه بقوة تتنافى تمامًا مع الدمـ . ـوع اللي حفرت وشها .. و مع أنامله اللي سابت أثر عنيـ . ـف على خدها، و مع نحيط البكـ . ـاء اللي بيتردد في صدرها فـ بيخرج على هيئة شهقات خفيفة جدًا من غير عياط، مش هينكر عينيه اللي إتهزت و هو شايف أنامله على خدها .. هو عارف إنه إيده تقيلة لكن عمره ما جه في تفكيره يستخدمها ضدها، بصلها لما قالت بصوت مبحوح:
– أنا عايزة أتطلق .. يا تطلقني يا همـ . ـوتنفسي يا سليم! إبتسـ . ـم و قال و هو بيمسد على وجنتها المجروحة بضهر أنامله:
– يبقى أجهزلك أحلى تُربة تدفـ . ـني فيها!! جحظت بعينيها مش مصدقة اللي بتسـ . ـمعه، بعدت إيديه عنها بتقول و هي بتصـ . ـرخ في وشه:
– ياريتني م إتجوزتك، ياريتني فضلت في الشارع!! كان هيبقى رحيم علي منك!! ربنا ينتقم منك يا سليم أنا عمري ما هسامحك على كسرة قلبي دي و الله عمري ما هسامحك!!!
قام و سابها عشان ميتهورش أكتر من كدا، أخد لبسه و خرج يلبس برا، رجع لاقاها على حالها ساندة بإيديها على الأرض و عياط خفيف خارج منها، أخد تليفونه و مفاتيح عربيته و قال بصوت قوي:
– أنا خارج عشان لو فضلت معاكي أكتر من كدا هتزعلي مني، أرجع ألاقي المكان نضيف و تشيلي من دماغك أفكارك الو*** دي!!!
سابها و خرج، ركب عربيته و هو مش قادر يصدق جنانها و تقلباتها، بعد ما حسسته بالأمان إمبارح، و إتعاملت معاه كإنها أمه مش مراته، و خلتُه يحس بـ حاجات عمره ما حسها من أمه، فجأة إتقلبت عليه، كإنها بتنزعه من حـ . ـضنها الدافي في ليلة يناير! مسك تليفونه فـ قرأ رسالة من رقم هو حافظه ظهرًا عن قلب بتقول فيها:
– سليم رن عليا ضروري!
قطب حاجبيه بضيق و ضـ . ـرب المقود و دخل المكالمـ . ـات عشان يرن عليها لكن إتصدم لما لاقاها رنِّت فعلًا، و المكالمة مش فايتة و حد رد عليها .. جحظت بعينيه و هو بيطلع بجسـ . ـمه لقدام بعد ما ربط اللي حصل .. المكالمة كانت مدتها ١٥ ثانية بس، مسح على وشه بعنـ . ـف و فهم كل حاجة، مشي بالعربية بأقصى سُرعة بيسوق و هو بيتمـ . ـتم لنفسه:
– غبي .. غبي يا سليم!!
********* دخل سليم باب شقة في المعادي، بص لأرجاء الشقة لاقاها قاعدة عينيها منتفخة من شدة العياط و جسـ . ـمها هزيل، بتبصله بلهفة و بتجري عليه، رفعت نفسها عشان تحـ . ـضنه بتقول بعياط شديد:
– وحـ . ـشتني أوي يا حبيبي .. كدا تسيبني يومين من غير ما تسأل عني يا سليم .. قاعدة بين أربع حيطان مخنوقة!! شال إيديها بعيد عنه بيقول بهدوء و هو بيدخل:
– عادي إتأقلمي .. زي م بقالك سنين مـ . ـتأقلمة!
و لفلها بيقول بصوت غاضـ . ـب:
– هو أنا مش قايلك مليون مرة قبل كدا مـ . ـترنيش عليا!! مراتي ردت عليكي صح!! هتفت الأخيرة بحرج:
– آه ردت .. أنا أسفة عملتلك مشاكل!! زعّق فيها:
– عملتيلي مشاكل بــس، ده إنتِ خلتيني أمد إيدي عليا!! خلتيني أضـ . ـربها و أنا عمري م عملتها!! إنتِ عايزة مني إيـه!! دمـ . ـرتيلي حياتي و أنا صغير و طلعتيني معقّد .. كمان عايزة تدمريها بعد م كبرت و قدرت أتجوز و أعمل عيلة .. ردي عليا عايزة إيه مني أنا كـ . ـرهتك!!
بصتله بحـ . ـرقة قلب و قالت وسط عياطها:
– أنا أسفة أسفة أوي حقك عليا والله العظيم كنت عايزاك جنبي إتخنقت من القعدة هنا يا سليم بقالي أربع سنين عايشة هنا مش بشوف شارع مش بكلم حد تعبت أوي!!