منوعات

دنيا وسليم ج٢٢

دنيا وسليم ج٢٢

– كان حلو أوي!!
قالت و هي بتنزل من حـ . ـضنه بتبصله و بتبص حواليها للكوخ بتقول بإنبهار:
– إيه المكان التُحفة ده!! حاوط خصرها من ضهرها بيميل و يسند دقنه على كتفها و بيقول بحُب:
– حسيت إني عايز أخدك و نبعد شوية .. عايز أريّح دماغي و أفضل في حـ . ـضنك! إبتسـ . ـمـ . ـت و حاوطت ذراعيه بتقول و هي بتلفلُه:
– هتصالحني يعني؟ قال بحنان بيمرر أنامله على وجنتيها:
– أصالحك و أديكِ عنيا يا حبيبتي!

إبتسـ . ـمـ . ـت و إتعلقت في رقبته بتقول و هي بتغمزله:
– لاء خليها عندي أحلى منها!! ضحك و مال يقبل جفونها و قال بمرح:
– حصل بصراحة .. تيجي إيه عيني جنب الزتونتين دول!! – زتونتين!!
قالت و هي بتضحك بشدة، فـ مال يقبلها عنقه بيهمسلها بصوت كله رغبة:
– بقولك إيه .. كفاية ضحك بقى عشان وحـ . ـشاني أوي! حاوطت وشه بتقول بإبتسامة:
– طب قولي بس الأول .. نمـ . ـت كويس؟

قال بيبصلها بإشتياق:
– مش مهم النوم خالص دلوقتي!! قرّب منها و حاوط وجنتيها يميل مقبلًا كل إنش في وجهها، و لكن رجع سند جبينه على وجنتها بيقول بأنفاس مـ . ـتقطعة:
– عارف إنك خايفة مني .. بس أعدك اللي حصل ده مش هيتكرر تاني .. و هحاول أبقى هادي معاكي! تنهدت دنيا و حاوط وشه بتقول بهدوء:
– سليم أنا مش خايفة منك .. أنا بحبك، مـ . ـتقلقش يا حبيبي مـ . ـتفيش حاجة هتحصل!!

إبتسـ . ـم و إنهال على شفتيها بالقبلات المـ . ـتفرقة بيقول وسط قبلاته:
– أنا بحبك أوي .. أوي يا دُنيا!!

و رغم كلامها لكنها كانت خايفه منه بعض الشيء، و لكن للغرابة إنها قدرت تحتويه يمكن أكتر منه، كانت هي اللي بتقوله إنها بتحبه .. و حاسة بيه، بتحاول تننسيه بشاعة أم معرفتش تقوم بدورها بتتكلم معاه كإنه طفل صغير، و بتقولُه إنها جنبه .. مش هتسيبه و شافت تأثير كلامها عليه!، لحد م خدها في حـ . ـضنه و نام قبلها من شدة النعس، حاوطت خصره و سندت دقنها على صدرُه بتهـ . ـمس بحنان:
– طلع تحليلي صح .. كنت بتعمل ده كله عشان مامـ . ـتك و اللي عملته فيك ..

الولية دي لو كانت لسه عايشة و قابلتها كان زماني .. يلا مش مهم، أنا هعمل كل حاجة أقدر عليها عشان تبقى كويس!! تصبح على خير بقى و كفاية رغي! نامـ . ـت على معدته مبتسـ . ـمة و قبلت واحدة من عضلات بطنه و راحت في النوم!! صحيت قبلُه! بصت حواليها ملقتوش لكن سـ . ـمعت صوت هدر المايه في الحمام! تمطّعت و بصت في السقف بتبص للكوخ حواليها و بتقول بإبتسامة:
– ياه لو أعيش معاه هنا عمري كله! فيلا إيه و بتاع إيه .. أنا عايزة أفضل هنا على طول!

قاطع تفكيرها صوت رنين هاتفه! زحفت على السريـ . ـر بتقرب الغطا لصدرها و بتدور رعلى قميصه و فتحت الخط، كانت لسه هتنطق لكن سكتت و هي بتقفل زراير القميص:
– سليم .. سليم إنت فين!! بقالك يومين مسألتش عني يا سليم و أنا محتاجالك أوي .. أرجوك تعالى شوفني!! أصابعها اللي كانت بتقفل بيها الزراير وقفت، و عيونها ثبتت على نقطة معينة، حاسة بلسانها إتعقد .. و جسـ . ـمها كلُه أصابه التنميل .. حتى النفس اللي بيدخل و يخرج مبقاش منتظم، كانت بتحاول تتكلم لكن مش قادرة .. لحد م نطقت كلمة واحدة:
– مين!

إتقفل التليفون فورًا، سابته على الكومود و هي بتبص قدامها و الصدمة إتشـ . ـكلت على ملامحها و عينيها، عينيها اللي إتجمعت الدمـ . ـوع فيها و صدرها بيعلو و يهبط حاطة كفها على صدرها بتنفي براسها و مغمضة عينيها كإنها بتنفي اللي سـ . ـمعته دلوقتي، طلع سليم بيلف فوطة على خصره بيقول و هو بينشف شعره:
– صباح الورد على أحلى وردة فـ حـ .. إيه ده مالك؟

بصتله بعيون شديدة الإحمرار، و قامـ . ـت وقف قصادُه بتكوّر كفها بعنـ . ـف و بتضـ . ـربه على صدره و هي بتقول بصوت عالي بتحاول تكتم عياطها:
– إنت بني آدم زبالة .. كل اللي يهمك شهوتك و رغباتك القذرة و بس، أنـا بكـ . ـرهـك و بقرف أعيش معاك عارف يعني إيه بكـ . ـرهك!!

مقدرش يتحمل كلامها .. الكلمة اللي هو كان قايلها إنه ميحبش يسـ . ـمعها منها قالتهاله مرتين و كإنها بتدوس على قلبه، وصفها ليه بالصفات البشعة دي خلته يفقد أعصابه، و في لحظة غضـ . ـب كان بيرفع كفه و بيهوي بيه على وجنتها، قلم قاسـ . ـي لدرجة إنها وقـ . ـعت على الأرض حاطة كفها على وجنتها، و ساد الصمـ . ـت بينهم، ما بين صدمة و غضـ . ـب كفيل يحـ . ـرق المكان كله، نزل على ركبتيه بيقول بكل هدوء و ثبات إنفعالي:
– أنا لا قذر و لا شهواني ..

لو كنت كدا كان زماني مرحمـ . ـتكيش من اليوم اللي إتكتبتي فيه على إسـ . ـمي .. كان زماني واخدك غصب و إجبار حتى لو مش عاجبك م إنتِ مراتي بقى .. و مكنتش أصلًا كتبتك على إسـ . ـمي م الأول، القلم ده يمكن يفوّقك و يعرف إنتِ بتكلمي مين و إزاي!!

كان وشها مـ . ـتغطي بشعرها و إيديها اللي على وجنتها، بتبص للأرض و دمـ . ـوعها بتنزل قطرات على الأرض، لحد م رفعتله وشها و بصت في عينيه بقوة تتنافى تمامًا مع الدمـ . ـوع اللي حفرت وشها .. و مع أنامله اللي سابت أثر عنيـ . ـف على خدها، و مع نحيط البكـ . ـاء اللي بيتردد في صدرها فـ بيخرج على هيئة شهقات خفيفة جدًا من غير عياط، مش هينكر عينيه اللي إتهزت و هو شايف أنامله على خدها .. هو عارف إنه إيده تقيلة لكن عمره ما جه في تفكيره يستخدمها ضدها، بصلها لما قالت بصوت مبحوح:

– أنا عايزة أتطلق .. يا تطلقني يا همـ . ـوتنفسي يا سليم! إبتسـ . ـم و قال و هو بيمسد على وجنتها المجروحة بضهر أنامله:
– يبقى أجهزلك أحلى تُربة تدفـ . ـني فيها!! جحظت بعينيها مش مصدقة اللي بتسـ . ـمعه، بعدت إيديه عنها بتقول و هي بتصـ . ـرخ في وشه:
– ياريتني م إتجوزتك، ياريتني فضلت في الشارع!! كان هيبقى رحيم علي منك!! ربنا ينتقم منك يا سليم أنا عمري ما هسامحك على كسرة قلبي دي و الله عمري ما هسامحك!!!

قام و سابها عشان ميتهورش أكتر من كدا، أخد لبسه و خرج يلبس برا، رجع لاقاها على حالها ساندة بإيديها على الأرض و عياط خفيف خارج منها، أخد تليفونه و مفاتيح عربيته و قال بصوت قوي:
– أنا خارج عشان لو فضلت معاكي أكتر من كدا هتزعلي مني، أرجع ألاقي المكان نضيف و تشيلي من دماغك أفكارك الو*** دي!!!

سابها و خرج، ركب عربيته و هو مش قادر يصدق جنانها و تقلباتها، بعد ما حسسته بالأمان إمبارح، و إتعاملت معاه كإنها أمه مش مراته، و خلتُه يحس بـ حاجات عمره ما حسها من أمه، فجأة إتقلبت عليه، كإنها بتنزعه من حـ . ـضنها الدافي في ليلة يناير! مسك تليفونه فـ قرأ رسالة من رقم هو حافظه ظهرًا عن قلب بتقول فيها:
– سليم رن عليا ضروري!

قطب حاجبيه بضيق و ضـ . ـرب المقود و دخل المكالمـ . ـات عشان يرن عليها لكن إتصدم لما لاقاها رنِّت فعلًا، و المكالمة مش فايتة و حد رد عليها .. جحظت بعينيه و هو بيطلع بجسـ . ـمه لقدام بعد ما ربط اللي حصل .. المكالمة كانت مدتها ١٥ ثانية بس، مسح على وشه بعنـ . ـف و فهم كل حاجة، مشي بالعربية بأقصى سُرعة بيسوق و هو بيتمـ . ـتم لنفسه:
– غبي .. غبي يا سليم!!

********* دخل سليم باب شقة في المعادي، بص لأرجاء الشقة لاقاها قاعدة عينيها منتفخة من شدة العياط و جسـ . ـمها هزيل، بتبصله بلهفة و بتجري عليه، رفعت نفسها عشان تحـ . ـضنه بتقول بعياط شديد:
– وحـ . ـشتني أوي يا حبيبي .. كدا تسيبني يومين من غير ما تسأل عني يا سليم .. قاعدة بين أربع حيطان مخنوقة!! شال إيديها بعيد عنه بيقول بهدوء و هو بيدخل:
– عادي إتأقلمي .. زي م بقالك سنين مـ . ـتأقلمة!

و لفلها بيقول بصوت غاضـ . ـب:
– هو أنا مش قايلك مليون مرة قبل كدا مـ . ـترنيش عليا!! مراتي ردت عليكي صح!! هتفت الأخيرة بحرج:
– آه ردت .. أنا أسفة عملتلك مشاكل!! زعّق فيها:
– عملتيلي مشاكل بــس، ده إنتِ خلتيني أمد إيدي عليا!! خلتيني أضـ . ـربها و أنا عمري م عملتها!! إنتِ عايزة مني إيـه!! دمـ . ـرتيلي حياتي و أنا صغير و طلعتيني معقّد .. كمان عايزة تدمريها بعد م كبرت و قدرت أتجوز و أعمل عيلة .. ردي عليا عايزة إيه مني أنا كـ . ـرهتك!!

بصتله بحـ . ـرقة قلب و قالت وسط عياطها:
– أنا أسفة أسفة أوي حقك عليا والله العظيم كنت عايزاك جنبي إتخنقت من القعدة هنا يا سليم بقالي أربع سنين عايشة هنا مش بشوف شارع مش بكلم حد تعبت أوي!!

انت في الصفحة 2 من 2 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى