الفصل الثاني و العشرون
– روحي نامي يا دُنيا .. روحي!! سابته و دخلت السريـ . ـر .. هدت الأنوار و نامـ . ـت! و هو فِضل صاحي بيتابع شغله حاسس بضغط كبير على أعصابه. صحيت دُنيا على المنبه، إتصدمـ . ـت لما لقته لسه صاحي بيشتغل عينيه شديدة الإحمرار من آثار السهر، لكن لضيقها منه مسألتهوش و سابته و دخلت الحمام إتوضت و صلت فرضها و لبست هدومها، وقفت قُدام المرايا و سرّحت شعرها، و لمـ . ـت نص شعرها وسابت الباقي مفرود على ضهرها، لفِت و قالتله ببرود:
– أنا همشي مع عم محمد!!
رفع عينه ليها و شملها بعينيه بيقول و هو بيشاور لشعرها:
– إيه اللي إنتِ عاملاه في شعرك ده؟ قطبت حاجبيها بإستغراب و حطت إيديها على شعرها تتحسسه بتقول:
– عاملة إيه ماله! زفر و حط إيده تحت دقنه بيقول:
– مالوش خالص .. زي القمر بس مش هتنزلي بيه كدا .. لميه يا دُنيا!! قال بضيق:
– ألـ . ـمُه ليه! حاول يهدى فـ قام بصلها و عينيه بتقفل:
– دُنيا .. أنا حقيقي تعبان، مـ . ـتناقشينيش و لمي شعرك!
بصتله بضيق و بعنـ . ـف شديد كانت بتسحب التوكة اللي لامة بيها جزء و بتبصله بغيظ فـ ضحك و قال و هو بيمسد على شعرها:
– بالراحة على شعرك! بعدت إيده و لملمـ . ـت شعرها كحـ . ـكة و كانت هتمشي لكنُه مسك إيديها و قال بهدوء:
– رايحة فين .. هوصلك أنا!! – إنت مش قادر تفتح عينك .. عايزنا نعمل حـ . ـادثة!
قالت بحدة و وضيق، فـ سحب تليفونه و حاوط خصرها بيقول:
– مش أنا اللي هسوق .. هخلي عم محمد يسوق .. ولا مش عايزاني أوصّلك و إنتِ عندك إمـ . ـتحان!
رفعت حاجبيها بدهشة و قالت:
– عرفت إزاي .. أنا مقولتش!! قرّب منها، مسك دقنها و ثبت عينيه على شفايفها يتلمـ . ـس طراوتهـ . ـم بإبهامه و بيقول بصوته العميق:
– دُنيا يا حبيبتي .. أنا أعرف كل حاجة ممكن تتخيليها .. و مـ . ـتتخيليهاش تخصك!! بصتله بضعف .. لكن رجعت بعدت إيده بتوتر بتقول:
– يلا عشان إتأخرنا! – يلا!
مسك إيديها و نزلوا .. ركبوا العربية و قعد جنبها، لكن سند راسه لـ ورا من شدة نعسه بيقول بهدوء:
– ذاكرتي كويس؟
قالت و هي ماسكة الكتاب بتراجع:
– آه الحمدلله!! هتف بإبتسامة:
– شاطرة .. بنتي الشاطرة! – أنا مش بنتك!
قالت بضيق و هي بتبصله، فـ فتح عينيه و بصلها و قال بإستغراب:
– ليه بتقولي كدا!! قال بغضـ . ـب و إنفعال بتبصله:
– عشان بابا عمره ما كان هيزعقلي و لا هيعمل معايا زي م عملت إمبارح! إنت بتقعد تقولي إني بنتك و إنك بتعتبرني كدا بس ده كله كلام و في يالفعل بقى ده مبيحصلش!
– زعلانة مني أوي كدا؟
قال و هو بيمسح على شعرها، فـ بعدت إيدُه و قالت بضيق:
– مش زعلانة ولا حاجة .. مش فارق معايا خلاص!! بصت حوالبها فـ لقتهـ . ـم وصلوا، بصِتله بحدة و سابته و نزلت، إبتسـ . ـم هو على صغيرتُه و رجع تاني براسه لـ ورا بيقول لـ عم محمد بهدوء:
– إمشي بالعربية يا عم محمد و أنا هنام في العربية شوية! ******** خلّصت الإمـ . ـتحان و بصت لبنت صديقتها بتقولها بفرحة:
– الإمـ . ـتحان كان حلو أوي يا رانيا الحمدلله!!
هتفت رانيا بإبتسامة هي الأخرى:
– فعلًا كان تحفة، الحمدلله عدى على خير .. هتمشي؟ هتفت دنيا بهدوء:
– آه همشي .. سليم مستنيني برا! غمزلتها رانيا بتقول بمرح:
– أيوا يا عم الله يسهلُه .. طب يلا إمشي معايا إلحقيه قبل م البنات تخطفه!! ضحكت دنيا و مشيت معاها لـ برا، لكنها إتصدمـ . ـت لما لقت العربية بتاعت سليم واقفة و سايقها عم محمد، إتهدلت أكتافها بتهـ . ـمس لنفسها بغصة:
– ماجاش!
هتفت رانيا بتقطب حاجبيها:
– معلش يا دنيا يمكن في شغله .. يلا روّحي و هبقى أكلمك! باي
أشارت لها فـ غادرت الأخيرة، قرّبت دنيا من العربية وركبت ورا بتسأله بصوت فيه كتمـ . ـت فيه العياط:
– هو .. هو سليم فين؟ – سليم بيه روّح نام يا هانم .. و موصلّي أقولك مـ . ـتزعليش لإنه كان تعبان أوي!!
قال عم محمد بهدوء فـ أومأت الأخيرة بسخـ . ـرية بتقول بصوت خـ . ـافت:
– مش هزعل حاضر!!
مشي عم محمد بالعربية فـ رجعت براسها لـ ورا و شردت .. أفكار سوداوبة بتحتل عقلها، حاسة إن سليم مبقاش زي الأول، كإنه إتبدل و بقت حاسة إنها مـ . ـتجوزة شخص تاني، و في وسط تفكيرها مخدتش بالها من المكان اللي وصلتله، إنتفضت لما الباب إتفتح و لقته عم محمد، بصت حواليها بإستغراب و هي في وسط مكان طبيعي مليان أشجـ . ـار و ورود و شـ .
ـكله يجنن و في نص المكان كوخ جميل كإنه بيت صغير حواليه جنينه صغيرة و مليان إضاءات صفرا و يجمع بين اللون الأبيض و البني، بصت لـ عم محمد و نزلت و هي بتبص حواليها بتقول:
– هو في إيه يا عم محمد؟ إيه اللي جابنا هنا؟
إبتسـ . ـملها عم محمد و قال:
– هتعرفي حالًا!
و ركب العربية و سابها ومشي، بصت للعربية و هي بتبعد بصدمة، لكن إلتفتت وراها لما لقت باب الكوخ إتفتح، و سليم واقف بقميص إسود مفتوح أول زرايره و بنطلون إسود ذي قماشة فخمة، بصتله بدهشة و لكن إعتلت شفتيها إبتسامة فرِحة تماثلت مع إبتسامـ . ـته، فتحلها ذراعيه فـ إبتسـ . ـمـ . ـت و سابت شنطتها في الأرض و جريت عليه، إتعلقت في رقبته بتحـ . ـضنه، غمض عينبه و شدد على حـ . ـضنها و خصره فـ ضـ . ـربته على ضهره بتقول بتأنيب:
– كدا تعمل فيا كدا!! قال و هو بيدخل بيها و بيقفل الباب:
– حقك عليا يا عُمري! حرر شعرها بيغمر أنامله فيه بيقول بإهتمام:
– عملتي إيه في الإمـ . ـتحان؟