هزها بعنـ . ـف بيقول بحدة: – م إنتِ واجعاني! واجعاني يا دُنيا!! رغم طريقته و عصبيته صِعب عليها، حاولت تهديه و هي بتسأله بهدوء و بتبعد إيديه عنها: – وجـ . ـعتك في إيه؟ أنا اللي رديت عليك وحـ . ـش في التليفون؟ ولا أنا اللي قومـ . ـت و سيبتك و روحت الشغل و مسألتش حتى عليك؟ سابها و مسح على وشه بضيق بيلف و بيضـ . ـرب الحيطة بعنـ . ـف و بيرجع يبصلها بيقول بزعيق خضّها:
– ملكيش دعوة بتصرفاتي أنا أعمل اللي أنــا عـايـزُه! عينيها دمّعت، و حسِّت إن كل اللي هتقولُه دلوقتي هيعصبُه أكتر، و رغم إنها زعلانه منه و من طريقته لكنها حسِت إنه بيعاني أكتر منها، إتغلِّبت على كل حاجة .. كبريائها .. زعلها و ضيقها و مسكت من كتفُه بتقول بصوت هادي و عينيها بتمشي على وشه بقلق: – مالك؟ في إيه؟ في حاجة مزعلاك!
أنفاس لاهثة خرجت منه من شدة عصبيته و زعيقه، بيبصلها و كإنها في لحظة واحدة صبِت مايه مـ . ـتلجة على نـ . ـار قايدة، في لحظة عصبيته إتبخرت و ضيقه كله راح، غمض عينيه وحط إيد على خصره و التانية فرك بيها عينيه، بصتلُه بقلق أكبر و حاوطت وشه بإيديها الرقيقة بتقول بحنان: – إيه يا حبيبي .. تعبان؟ مصدّع؟ – آسف! قالها بكل تلقائية بعد ما شال إيديه من على عينبه بيقول بعيون دبلانه من الحزن و الضغط، مسحت على وشُه و شعرُه بتقول برفق:
– ولا يهمك يا حبيبي، تعالى أقعد! قعد فعلًا قدامها على السريـ . ـر فـ هتفت و هي بتبصله بإهتمام: – يلا إحكيلي .. حاجة حصلت النهاردة في الشغل مدايقاك؟ نفى براسُه بيسند جبينه على عضمة الترقوة بتاعتها، بيقول بكل تعب: – تعبان .. مضغوط .. عرّفتك حاجات مكانش المفروض تعرفيها، بعيد عن حـ . ـضنك .. مش عارف أقرب منك .. مش عارف يمكن ده اللي مدايقني؟ حاوطت رقبته بكفيها بتغلغل أناملها في خصلاته بتقول بحنو:
– طب تعبان و مضغوط دي حلها بسيط .. هدخل أحضّرلك البانيو و تاخد أحلى دُش دلوقتي، بعيد حـ . ـضني إزاب و إنت جواه دلوقتي أهو؟ الكارثة بقى إنك تقولي عرفتك حاجات مكنش ينفع أعرفها .. مع إني مراتك .. حتة منك و المفروض أبقى عارفة عنك كل حاجة! ليه واخدها بالشـ . ـكل ده؟ إتنهد بتعب و قبل موضع مسند جبينه، و رجع سند راسه بيقول بتعب: -لاء أنا مش في حـ . ـضنك .. إحنا بُعاد أوي!!
سابته يكمل فـ تابع: – أبقى قاعد مع مراتي تحت سقف أوضة واحدة و مش عارف أقرب منها عشان لو قربت منها ممكن تتإذي بسببي .. و لابسة قميص نوم يجنن باللون اللي بمـ . ـوتفيه .. إسود .. و المفروض مني أستحمل كل ده .. أنا مش جبل يا دُنيا! – طيب ممكن دلوقتي نقوم أساعدك تاخد شاور و تيجي هنا تتعشى و تنام في حـ . ـضني شوية؟ نفى براسه بيقول و هو بيقوم مـ . ـتجه للحمام:
– لا أنا هستحمى .. شـ . ـكرًا مش محتاج حد يساعدني! بصتلُه بصدمة و هو بيقوم للحمام لكن ضحكت بتقول لنفسها: – مجـ . ـنون والله! إستنته لحد م طلع و فضلت زي ما هي مغيرتش لبسها، و فعلًا طلع لافف حوالين خصره منشقة، بيتأفف بضيق لما لاقاها على حالها و بيقول بحدة: – و بعدين؟ هتفضلي قاعدة قدامي كدا؟!! – هتغطى!
قالتها و هي بتشد الغطا عليها فـ رمقها بسُخرية دخل أوضة تبديل الثياب، بدل ملابسه و طلع لاقاها سرحانة، نَده على أم أدهم تجيبه الأكل و طلعتهوله فعلًا، قعد على الكنبة و حط الصينية على الترابيزة بيبصلها و بيقول بإستغراب: – مش هتاكلي؟ – كلت الحمدلله! غمغمـ . ـت بهدوء و هي بتبصله بتتابع ردة فعلُه، فـ قال سليم و هو بياكل: – غريبة .. كنتي بتستنيني دايمًا!!! قامـ . ـت قرّبت منه و قعدت جنبه بتقول بحزن طفولي قصدته:
– أستناك إزاي يعني بعد ردك السخيف عليا ده!! – قومي يا دنيا .. قومي من جنبي! قالها و هو بيحاول يركز في الأكل و ميركزش معاها، خصوصًا لما قعدت جنبه و ريحة هطها بتخترق أنفه و بهيئتها الأنثوية المهلكة لأعصابه خلته يقول كدا، فهمـ . ـت فـ إبتسـ . ـمـ . ـت و قالت بدلع مقصود: – صالحني الأول و أنا أقوم! حاوطت عنقه بتقرب بجبينها من جتنب وسه و بتلتصق به و أنفاسها تضـ . ـرب بشرته تهـ . ـمس:
– صالحني طيب!! شال إيديها بسرعة و قام بيزعق فيها بصوت مهزوز: – دُنيا و بعدين!! إنتِ عايزة إيه فهميني!! عايزة تجننيني؟ وقفت قدامه و قالت و هي بتحاوط وجنتيه: – إيه يا حبيبي بس العصبية دي كلها!! – مش شايفة طريقتك .. أنا بغلي و إنتِ بتعملي كدا!! قالها بحدة، فـ إتنهدت و حاوطت عنقه بتقول و هي مثبتة عينيها في عينيه: – لو قولتلك إني معنديش مشـ . ـكلة تقرب مني؟ بصلها بصدمة .. لكنه في لحظ بعدها عنه بيقول بضيق:
– بجد والله .. و إنتِ بقى فاهمة إني حتة لعبة في إيدك تحركيها زي م إنتِ عايزة .. الوقت اللي تبقي عايزة تقربي مني فيه تقربي و لما تبقي عايزة تبعدي بتبعديني بأكتر طريقة مُهينة!! أنا اللي مش هقرب منك .. أنا عايزك جدًا مش هنستعبط على بعض .. بس عايز كرامـ . ـتي بردو!! و مش مستعد أخسرها و أنا في حـ . ـضنك! بصتله بنظرات مطولة، و قالت بعدها بهدوء: – تمام .. تصبح على خير!
و سابته و كادت تمشي لكنُه وقفتها و مسكها من دراعها بيقول بضيق بيداري تفاجؤه من ردة فعلُه: – يعني إيه تمام تصبح على خير! و إزاي تمشي و أنا لسه بتكلم! بعدت دراعها عنه و قال بضيق أكبر: – سليم أنا تعبانة و عايزة أنام .. عندي مدرسة بكرة الصبح فـ لو سـ . ـمحت سيبني! سابها فعلًا و قال و هو بيشاورلها: – روحي نامي يا دُنيا .. روحي!!