الفصل العشرون
النزيف كان قوي .. ده كإن حد كان بيحاول ، حصل عل*اقة بشـكل عنيـ . ـف جدًا!! مسح على وشُه، مدلها دراعه و قال برجاء:
– طيب هي محتاجة دم صح؟ خدوا دمي .. خدوه بس هي تقوم بالسلامة! هتفت بعد تنهيدة:
– هي محتاجة فعلًا دم بس هنشوف الأول هي هي نفس الفصيلة ولا لاء، و هنحتاج كسين كمان!! أومأ لها و حصلت فعلًا الإجراءات سريعًا، أخدوا من دمه لإنها طلعت نفس الفصيلة، و فاقت دُنيا و كان مـ . ـتردد يدخلها، لكنه حسـ . ـم أمره في الآخر ودخل!
دخل لقى وشها شاحب، مغمضة عينيها بتعب، بتفتحها و ترجع تقفلها تاني، قفل الباب وراه و لأول مرة عينبه تتملي دمـ . ـوع بالشـ . ـكل ده، يمكن دي أول مرة دمـ . ـوعه تنزل بعد م*وت أبوه، قعد على الس*رير قدامها ومسك إيديها و فضل يبو*سها بحزن جواه رهيب، بيقول بكل أسف:
– مش عارف أقولك إيه .. مش عارف أقولك سامحيني عشان أنا مش قادر أصلًا أسامح نفسي! حاسس إني حيـ . ـوان أوي!!
بصتله بصمـ . ـت و مردتش، فـ حاوط وشها بيمسح على شعرها بيقول وعينيه حمرا من العياط:
– ردي عليا .. ردي مـ . ـتسيبيش كدا!! غمضت عينيها و غمغمـ . ـت بخفوت شديد:
– تعبانة! قبل راسها و وجنتيها لكنها حاولت تبعده بتقول بجفون مُثقلة:
– سيبني .. إبعد!! زعل أكتر فـ ضم كفيها لشفايفه ساند جبينه على جبينها بيقول بألـ . ـم:
– طب قوليلي إيه يرضيكي و أنا هعملهولك دلوقتي حالًا!
– تبعد عني .. إبعد .. يا سليم!!
قالتها بتعب و هي بتحاول تزقه من صدرُه بضعف، إتنهد و بِعد فعلًا بيمسح على شعره و بيشده بقسـ.ـوة، غمضت عينيها بتغمغم بلا وعي:
– سيبني .. سيبني لو سـ . ـمحت!!
مقدرش يفضل قاعد في الأوضة وسط إلحاحها إنه يمشي، خرج و سأل عن الوقت اللي المفىوض تخرج فيه فـ قالوله بالليل لو حالتها إستقرت، وقّف حراس على بابها و خرج من المـ . ـستشفى، ركب عربيته و ساق بأقصى سُرعة لبه مش عارف هو رايح فين بس دماغُه مليانة أفكار سوداوية مبتسيبهوش، هو قالها قبل كدا بشـ . ـكل مبطن عن طبيعته العن*يفة في الأمر ده بس، لكن هي يمكن مخدتش بالها أو مصدقتوش، أو يمكن عقلها البريء الصغير نظرًا لسنها مفهمش الموضوع ده، و رُغم إنه ساعات بيخرج عن السيطرة غصب عنه لكنه في الأغلب بيحاول يتحكم في نفسه ..
لحد م يرجع تاني زي الأول و هنا بقى بيفقد سيطرته تمامًا، و طبعًا لجسـ . ـمها و سنها الصغيرين مقدرتش تستحمله، عزم أمرُه إنه يحاول يبعد عنها الفترة دي و يشغل نفسه في أي حاجة، و لو وصلت إنه يسافر و يسيبها عشان ميإذيهاش هيعمل كدا، ركن العرلية و سند راسه على الدريكسيون لدقايق، و رجع إشترالها أكل و لبس و راحلها، دخل أوضتها لاقاها قاعدة على الس*رير بتبص قدامها بشرود، قرّب منها و شالها بحذر، فـ مسكت في عنقه بخضة بتقول:
– هتعمل إيه؟
– هغيرلك هدومك! قالها بهدوء، فـ نفت برأسها بتقول بتعب:
– لاء مش عايزة .. مش عابزة إبعتلي ممـ . ـرضة!!
قطب حاجبيه و نزلها على أرض الحمام، بصلها و قال و هو حاسس بـ قبـ . ـضتها تلكم قلبه:
– للدرجادي؟ مبقتيش طايقاني أوي كدا؟ بصتله بضيق و هتفت:
– إنت شايف إيه؟ مش شايفة الحالة اللي خلتني فيها؟ مش شايف بسببك إترميت في المـ . ـستشفى و نزفت إزاي؟!!
قرب منها و حاوط وجنتيه، نضف حلقه و عينيه بتتملي دمـ . ـوع فـ رفعت حاجبيها بصدمة لما شافت دمـ . ـوعه المـ . ـتحجرة في عينيه، قال هو بصوت خلاها تشفق عليه:
– بس إنتِ عارفة إني مش وِحش أوي كدا .. أنا عارف إنك مش هتفهميني بس ده كان غصب عني! إتجننت لما قال غصب عنه، و هتفت بحدة:
– لاء مش غصب عنك مـ . ـتقوليش غصب عني!! إنت مكنتش كدا! إنت إتحولت مش سليم اللي أنا أعرفه!!
غمض عينيه و رفع راسه لفوق بيتنهد، و رجع يبصلها بيقول بهدوء و هو بيقطع ردائها الطبي برفق:
– و مين قالك إني مكنتش كدا .. كنت بس بحاول أتحكم في نفسي عشان مـ . ـتتإذيش، لكن مقدرتش المرة دي يا دُنيا .. غصب عني صدقيني! رمشت بعينيها بصدمة، و نسيت خالص إنها واقفة قدامه عارية، و قالت بعدم إستيعاب:
– يعني إنت سادي؟!!!
ضحك غصب عنه و بصلها و هو بيلبسها بلوزة و قال:
– مش للدرجادي أنا مربطتكيش في السر*ير يعني .. بس هي دي طبيعتي .. أنا كدا و كنت بحاول مبقاش كدا عشانك إنتِ بس مش كل مرة هقدر! فاهماني؟ نفت براسها و دمـ . ـوعها بتنزل على وجنتيها، ميل هو عشان يلبسها البنطلون و أشفق على حالها، لبسها البنلون و رجع يبصلها بيقول بهدوء:
– مـ . ـتقلقيش مني، أنا خلاص مش هلمـ . ـسك لحد م إنتِ تبقي عايزة!
بصتله بصدمة أكبر بتقول بدهشة:
– مش هتلمـ . ـسني؟ أومال هتلمـ . ـس مين حضرتك و تفضي طاقتك الفظيعة دي في مين!!
