منوعات

دنيا وسليم ج ١٤

دنيا وسليم ج١٤

الفصل الرابع عشر
– دُنيا!! دُنـــيــا!!! دوّر عليها في كل ركن في الجناح و في الفيلا كلها لكن مكانش في فايدة، مالقهاش فـ طلع تاني الجناح بيلبس عشان ينزل يدور عليها لكن عينيه لمحت ورقة محطوطة على التسريحة، إختطفها بسرعة و عينيه بتتوسع و هي بتمشي على الكلام المكتوب:
– سليم .. أنا مش قادرة و لا هقدر أنسى، كل مرة هتح*ضني فيها هفتكر إنك كنت بتح*ضنها كدا، كل مرة هتبو*سني فيها هفتكر إن شفايفك لمـ . ـست غيري، البني آدم طاقة و أنا طاقتي مـ . ـتجيبش كدا، مش هقدر يا سليم أنا أسفة ..

بس أنا لسه بحبك و عمري ما هحب غيرك بس مبقتش قادرة أعيش معاك، هتوحـ . ـشني أوي!! كان بيقرأ الكلام و عينيه بتتوسع لحد ما خلص الورقة فـ رماها بطول دراعه، دخل أخد شاور بيغتسل و خرج و هو لافف فوطة حوالين خصره بيتكلم في تليفونه و بيزعق بصوت عالي:
– مراتي مُختفية .. تدورورلي عليها في كُل رُكن، مـ . ـتسيبوش فندق أو مستشفى إلا لما تدوروا فيهم، قدامكوا بالكتير ساعتين و تكونوا لاقيتوها فاهمين!!!

قفل التليفون و هو حاسس إنه هيتجنن خلاص، لِبس هدوم خروج و مشي و هو حالف يخرج كل الغضـ . ـب اللي جواه في الحراس و فعلًا أول ما شاف واحد فيهم مسكة سددلُه لكمـ . ـات بيصـ . ـرخ فيه و هو بيقول بحدة:
– آه يا أوساخ!! بقى مراتي تهرب من بيتي و إنتوا واقفين زيكوا زي الضُرف ولا ليكوا ستين لازمة جسـ . ـم على الفاضي!!

هتف اللي بيض*رب و هو بيحاول يتلاشى قبـ . ـضات رئيسُه العنيفة:
– يا باشا إسـ . ـمعني طيب، المدام قالت إنها رايحة لأهلها عشان تعبانين و إن حضرتك عارف و أنا معنديش أوامر من حضرتك أمنعها تمشي!! نفضه من يدُه بيصيح فيه بصوت جهوري:
– ده أنا لو موقّف عيل سبَع سنين كان حَس إن في حاجة غلـ . ـط و مطلعهاش، لكن أقول إيه! شــويـــة بــــهـــايــــم!!!!! سابهم و مشي و ركب عربيته بيجري بيها و هو بيخبط ع المقود:
– ماشي يا دُنيا .. والله لهدفعك تمن قلقي ده!!

دوّر عليها في كل مكان، في كل فندق مجاور و كل مستشفى و هو خايف يلاقي إسـ . ـمها في أي مستشفى و يكتشف إن حصلها مكروه، دوّر في كل مكان لكن ملقاش ليها أثر، رجع عربيته و هو حاسس إنه بيتنفس بصعوبة، سند راسه على الدريكسيون بيض*رب بقبـ . ـضته على المقود و التابلوه، لكن جسـ . ـمه إتنفض لما تليفونه رن بواحد من الناس اللي بيثق فيهم و بيخليه للمهمـ . ـات دي، رد عليه فورًا و دقات قلبه بدأت تبقى عنيفة:
– إحنا لقينا المدام يا باشا! هي في بانسيون كدا مـ .

ـتواضع شوية هبعتلك اللوكيشن بتاعه حالًا، إحنا طبعًا قولنا مش هندخل عندها أو نعمل أي حاجة غير بإذن حضرتك! غمض عينيه و رجّع راسُه لـ ورا .. بيمسح على وشُه و بيقول بصوت مـ . ـتقطع:
– مـ . ـتعملوش .. حاجة، أنا جاي إبعتلي اللوكيشن، و ألف شـ . ـكر يا سراج كنت عارف إن محدش غيرك هيجيبها!!

قفل معاه و هو حاطت إيده على قلبه بيتآوه بألـ . ـم حقيقي غريب شمل جسـ . ـم، مكانس عارف إنه بيحبها أوي كدا .. لدرجة إن جسـ . ـمه كله بقى بيتعصر على عدم وجودها!، مسك تليفونه و هو أسير اللحظة اللي هيتبعت فيها موقعها، لحد م إتبعت فعلًا فـ لاقاه قريب نسبيًا من المكان اللي هي فيه، ممشيش بالعربية .. طار! و في عينيه مزيج ما بين الغضـ . ـب و اللهفة! *********

كانت قاعدة في الأوضة شديدة التواضع اللي هي خدتها بعد ما باعت التليفون اللي كان جايبهولها عشان تقدر تعيش لحد م تلاقي شُغل، قاعدة بتشرب شاي و بتبص من الشباك بشرود رهيب، مش عارفة اللي هي عملته ده صح ولا لاء، لكن كل اللي هي عارفاه إنها مكانتش هتقدر تكمل معاه و هي كل ما تبص في وشه تفتكر الصور بل و تتخيله في أوضاع قذرة مع ناهد، نزلت دمـ . ـوعها و ضمـ . ـت قدميها لصدرها بتقول بأسى:
– بس هو وحـ . ـشني أوي!!

خلصت الشاي و صلت فرضها و هي بتعيط لربها بتتمنى يخرجها من اللي هي فيه، لحد م نعست و نامـ . ـت رغم إنهم كانوا في نص اليوم، إتأكدت إن الباب مقفول كويس و لبست قميص نوم كان واخداه معاها و واخدة بعض الثياب التانية، مسكت قميصُه اللي أخدته معاها لعله يعوضها عنه، خدته في ح*ضنها و نامـ . ـت و الدمـ . ـوع على خدها! دخل سليم الفندق اللي كان بحالة يُرثى لها، طلب من موظف الإستقبال يقوله على أوضتها، فـ قال الأخير بضيق:
– مينفعش يا بيه .. دي أسرار عملائنا!!

مسكه من ياقته و قربه منه بقوة بيقول بحدة:
– إسـ . ـمع يالا! آخر حاجة تتمنى تشوفها ف حياتك هي وقفتي دي!! مـ . ـتخلينيش أطلع قرف اليوم كله على شـ . ـكلك!! و بعدين دي مش عميلة يا حيلتها دي مراتي!!!

السابقانت في الصفحة 1 من 2 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى