منوعات

هوس الريان ج٩

هوس الريان ج٩

رفع حاجبيه يقول بدهشة: – نــ,,ـــــار إيه يا حبيبتي .. مستحيل تروحي النــ,,ـــــار إنتِ جميلة و عُمرك م دايقتي حد و لا زعّلتي حد منك .. يبقى هتروحي النــ,,ـــــار ليه بقى؟ قالت بأعين تبرق بـ,ـدموع:
– مش عارفة بس أنا عايزة أشوف ماما أوي تتذكر كيف أخذها بأحضانه و شدد عليها بل وجعلها تنام في فراشُه يدثر بالغـ,ـطاء و بجـ,ـسده يروي على ىمسامعها قصة جعلتها تغفو على الفور

إبتسمت بألم تتنفس بصعوبةٍ، هي لا تعلم من هذا الذي تزوجته و لكن من المؤكد أنه تم تبديله، ليس هذا الحنون الذي كان لا يطيق أن يضايقها أحد، بات هو من يُضايقها بل و يقسو عليها .. يعتصر بقبــ,,ـــــضته قلبها و يعود كأنه لم يفعل شيء

ظلت على حالها حتى غابت الشمس، فـ إلتفتت لتجد إحداهن تجلس بأحضان زوجها و يتسامران بضحك، إبتسمت بحسرة و نظرت أمامها ثم قررت المغادرة، لكنها تذكرت أنها لا تملك شيء لا تستطيع الصعود للطابق التاسع دون مصعد، و إذا صعدت الدرج لن تستطيع فتح الباب و هي لا تملك المفتاح، جلست على حالها و معدتها تضور جوعًا، فـ هي لم تأكل منذ البارحة قبل الزفاف، ظلت ساعة و أكثر جالسة حتى أتى هو بعدما بحث عنها في أرجاء الشقة و لحث في الشوارع حتى وجدها جالسة، قطب حاجبيه بإنفعال و إتجه نحوها و بحدة مسك ذراعها و جذبها خلفه، إنتفضت بخضة

من وجوده المفاجئ و حاولت جاهدة أن تبعد كفه عن ذراعها لكنه وقف أمامها يهمس كـ فحيح أفعى سامة:
– تمشي عِدل عشان إحنا في الشارع .. بدل والله م هشيلك و م هيفرق معايا حد ثم إلتفت و جرها بقسوة أكبر و صمتت هي هُنا، دلف للمصعد و دفعها فـ تآوهت ليحاوط هو كتفيها يصرخ بها:
– إزاي تنزلي من غير ما تقوليلـي!! هو إنتِ مـتـجوزة قُــرنـي! ده أنا ريـان الشـافـعي يا لـيل!!

صرخت به و قد أرهقها كتمان حزنها و غضبها منه:
– أنا لو كنت قعدت ثانية كمان في الشقة دي كان زماني ممو.تة نفسي، و بعدين أقولك إزاي و إنت واخد تليفوني معاك .. أكلمك باللاسلكي يعني ولا إيه!! على صوته فوق صوته يهدر:
– إخـرســي و مـتزعـقـيـش كدا! نظرت له بضيق و صدرها يهتاج من صـ,ـراخها، حتى قالت و الـ,ـدموع تعود و تتكون داخل عيناها:
– إنت مين؟

نظر لها للحظات قبل أن يتركها و يخرج عندما فُتح باب المصعد آليًا، فـ خرجت خلفه تسير ببطء، فتح باب الشقة و تركها تدلف و من ثم دلف هو يغلق الباب خلفه، نظر لها و هي تتوجه ناحية غرفتهما، ذهب خلفها و جذبها من ذراعها فـ إرتطمت بصدرُه يقول بحدة:
– واخدة في وشك كدا ورايحة فين! طالعته بضيق حقيقي تقول:
– هدخل أنام ينفع؟!! هتف بدهشة:
– تنامي المغرب؟ بطلي هبل و إترزعي عشان هطلب أكل ..

تفاعلت معدتها مع جملته و بدأت تصدر أصوات وصلت له ليقول بخــ,,ـــــبث مبتسمًا:
– ده إنتِ بطنك بتشتكي نظرت أرضًا بخجل، ليبتعد هو عنها يمسك بهاتفه و يطلب طلبية الطعام، ذهبت هي تبدل ثيابها لأخرى مريحة تتكون من بيرمودا من خامة الليكرا و كنزة خفيفة بنصف أكمام

جلست في الصالة معه أمام التلفاز فاردة قدمها على الأريكة تشاهد تلك المسرحية التي تعشـ,ـقها و تضحك من قلبها رغم أنه المرة الثلاثة و الستون التي تراها بها، نظر لها متأملًا إباها واضعًا أنامله أسفل ذقنه، ماذا لو كانت كما كانت .. بريئة و جميملة و لم تتسِخ .. هو على يقين بما كان يحدث بينها و بين سيف، فـ هذه المعاملة من المُحال أن تكون دون مقدمات و دون علاقة حدثت بينهما سألها و قد إشتعل صدره غيرة من مجرد التفكير بالأمر:
– بتحبيه؟

نظرت له بعدم فهم، و أخفضت صوت الشاشة تقول:
– مين هو؟ – سيف بيه
قالها ساخرًا، فـ طالعته بإستخفاف و عادت ترفع الصوت قائلة بسـ,ـخرية:
– سؤال ميستاهلش أرد عليه

إندفع بغضب يأخذ منها الريمــ,,ـــــوت و يلقيه أرضًا واقفًا أمامها يثور بهياجٍ:
– عشان الإجابة آه مش كـدا .. عشان أقولك إن إنتِ زبالة و عاملة فيها دور البريئة، عشان أنا سافرت قولتي لما تشغلي الراجل التاني في العيلة، و لما أنا جيت قولتي إني أكيد أنا أحسن ع الأقل أغنى و أكبر من الصايع التاني أحاول معاه و أقرب منه زي زمان و أدخلُه قهوة و أتمحلسلُه .. مش كدا؟ أنا مش عارف إنتِ من إمتى بقيتي زبالة كدا!

كانت تناظره من أسفل و هي جالسة، و لم تستطع منع دمعاتها من الهبوط، صداع قوي بدأ يفتك في رأسها مع ألم بطنها من شدة جوعها، جميعها أشياء جعلتها تشعر بأن جسدها يتسرب منه الـ,ـدماء دفعةً واحدةً، مما جعلها تضع رأسها بين كفيها، تهمس بألم لم يسمعه:
– أنا .. تعبانة أوي

انت في الصفحة 2 من 2 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى