منوعات

هوس الريان ج٩

هوس الريان ج٩

إستفاقت بعد سويعات لتجد الفراش فارغ، ضمت الغـ,ـطاء الذي إنحدر قليلًا لجسدها تنظر حولها لكن سمعت هدير المياه في المرحاض فـ علمت أنه يغتسل، أخذت قميصه مسرعة و إرتدته تلقي نظرة على جسدها فـ وجدت إحمرار خف كثيرًا عن ذي قبل تنهدت و نهضت تجس على الفراش شاردة، كانت خصلاتها مبعثرة لكن لازالت جميلة، مسحت على شعرها تُنمقه، و فتح هو باب المرحاض يلف منشفة حول خصره لتشهق هي و تضع كفها على عبناها تقول بخجل:
– إنت إزاي تخرج كدا؟

إبتسم مستخفًا بخجلها، فـ قد عاد الشـ,ـيطان يلعب ألاعيبه معه يخبره كيف تجاوبت معه بسهولة .. كل شيء صدر منها أخبره أنها خبيرة بتلك الأشياء بإستثناء إرتجافها قبل أن يحدث بينهما شيء، و هذا أيضًا ظنه مجرد تمثيلية سخيفه تحبك بها دورها، قال بـ صوت بارد و هو يجفف خصلاته أمام المرآة .. و كأنه لم يحطم شعورها للتو:
– لاء و إنتِ بتتكسفي أوي .. صمتت تطالعُه بعدم فهم، نهضت تقف خلفه تقول بإرتجاف:
– قـ .. قصدك إيه؟

صمت و هو يجفف خصلاته متحاشيًا النظر لها، فـ إنهارت أعصابها و وقفت أمامه تقول و هي تطالعه بعدم تصديق .. كيف تحوّل؟!:
– هو إنت قصدك إني مبتكسفش؟ ألقى بمنشفة رأسه أرضًا و جذبها من ذراعها يقول بقسوة:
– آه قصدي كدا و بجحة كمان! إنتِ مشوفتيش نفسك إمبارح؟ أنا محستش للحظة إنك مكسوفة مني غير في الأول! تلاقيكي مجربة كتير قبل كدا!

تابع و هو يرى الصدمة متجسدة بعيناها:
– و لا تكوني فاكرة يا بت إنتِ إنك عشان طلعتي بنت بنوت يبقى إنتِ كدا شريفة و محدش لمسك؟ لا يا ماما .. في بنات كتير وســ,,ـــــخة محافظين على الحتة دي بس و بيعملوا حاجات تانية قذرة .. زيك كدا!

ظلت تنظر له شاردة .. مصدومة، حتى أنه تركها و ذهب يرتدي ثيابه و هي على حالها، عيناها تذرف دمعات ملتهبة و لكن صامتة تنظر لنقطة وهمية في الفراغ، سعلت .. و سعلت بشدة حتى و إهتاجت أنفاسها حتى شعرت بـ خط دمـ,ـوي يتـ,ـساقط بـ رويدة من أنفها، لم يدلف الهواء لرئتيها فأخذت تسعل و تشهق حتى وقعت أرضًا على ركبتها واضعة كفها على صدرها، أتى هو ركضًا على حالتها، مال عليها يقول و هو يرفع وجهها له بقلق شديد:
– ليل .. في إيه!!!

نهضت و أبعدته عنها بحدة تتجه إلى حقيبة ملابسها و هي لاوالت تشهق و تسعل تبحث بها بجنون على بخاختها حتى وجدتها، وضعتها في فمها و ضغطت مرتين متتاليتين لتلقي بها أرضًا مستندة بكفِ متهدلة الرأس و بكفها الآخر تربت به على صدرها، وقف هو مشدوهًا .. لم يكن يعلم أنها مريضة ربو، جلس جوارها يمسك بالبخاخ، يقول:
– جالك إمتى ده!

بدت و كأنها لم تسمعه، نهضت و تركته ينظر لها و هي تتحرك و تدلف للمرحاض، أغلقت على نفسها و فتحت المياه التي كانت تغلي، ملئت بها البانيو و هي شاردة تتصرف كالروبوت، ثم نامت داخلُه بعدما نزعت قميصه عنها بعنــ,,ـــــف، غمست جسدها بالكامل بما فيه رأسها أسفل المياه، فتحت عيناها التي إختطلت دموعها بالمياه، نهضت بعد ثوانٍ بعدما شعرت بعدم قدرتها على التحمل، إستحمّت و إغتسلت و من ثم خرجت بعدما إرتدت مئزر الإستحمام، لم تجده في الغرفة و لاحظت عدم وجوظه بالشقة بأكملها، ثففت خصلاتها و جففتها بالمجفف، ثم إرتدت ملابس تليق بالخروج، إرتدت بنطال من الجينزو كنزة قصيرة

باللون الكحلي مفتوحة الرقرة و بنصف أكمام، تركت خصلاتها الناعمة للعنان، بحثت عن هاتفها فـ لم تجده .. .و وبحثت عن مفاتيح الشقة أيضًا لم تجدها، لم متبالي و خرجت تغلق الباب خلفها و تترجل الدرج لأنها لا تملك شريحة المصعد، و كانت الشقة تطل على البحر الأحمر بالضبط، سارت و عبرت الطريق ثم جلست أمام الأمواج المتلاطمة بعنــ,,ـــــفٍ، جلست و سمحت لدمعاتها بالهبوط، تغرق وجهها فـ تعود لكي تزيلها و تعود تغرق وجهها مجددًا، تنفست بعمق ترفع وجهها للسماء تناجي ربها .. تتذكر عندما كانت مدللته الوحبدة ..

عندما كانت صغيرة تكاد تقترب من ركبته، إبتسمت بسـ,ـخرية تتذكر دلوفها لغرفته في منتصف الليل، كان لازال مستفيقًا يعبث بهاتفه، و عندما وحدها نهض بلهفة يقول و هو يفتح لها ذراعيه:
– تعالي يا ليل يا حبيبتي .. ركضت له فأخذها بين ذراعيها يجلسها على قدمه يقول بحب:
– منمتيش ليه؟ هتفت بحزن طفولي:
– ماما وحشاني أوي! ضمها لصدره مغمضًا عيناه بأسى عليها، يمسح على خصلاتها بحنوٍ و يقول بلطف:
– يا حبيبتي مش إحنا متفقين إن ماما راحت الجنة .. و إنك هتقابليها هناك؟

أومأت له ببراءة فـ قال برقة:
– طيب يا حبيبتي تبقى هي مسألة وقت بس .. هتفت هي بضيق:
– و إفرض هي كانت في الجنة و أنا روحت النــ,,ـــــار هشوفها إزاي بقى

السابقانت في الصفحة 1 من 2 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى