منوعات

هوس الريان ج٧

هوس الريان ج٧

دلفا للبوابة ليستوقفهما أحد أفراد الأمن يقول:
– حضرتك رايح فين .. صب غضبه عليه يقول:
– رايح أطربق المخروبة دي على دماغ أهاليكم، و أحسنلك تبعد من وشي دلوقتي! نادى عليه الأمن بعدما توقف للحظة يبتلع صدمته، لكنه جذب ليل المنهارة التي تشير له على المدرج .. دلفا معًا و هو يسير يتلك الهيبة التي لا يضاهيه أحد بها، وقف على الباب يقول و هو يدفع ليل برفق من ظهرها:
– يلا يا ليل إدخلي إمتحانك

سارت بخجل و إستوقفها مراقب اللجنة يقول بـ فجاجة:
– تدخل فين هي تكية .. جاية متأخرة عن إمتحانها إيه اللي هيدخلها نظرت ليل إليه بـ بُغض .. فـ هذا أحد معيدي الكلية الذي يدرّس لها و دائمًا ما يستقصدها فقط لأنها تتجاهله، نظرت ليل إلى ريان الذي إستحالت عيناه لإحمرار شرــ,,ـــــس يقول و هو يشير له بسبابته:
– قسمًا بـ ربي لو مدخلش إمتحانها لهكون رافع عليك قضية بـ منع طالبة من دخول لجنة الإمتحان دون عُذر مقبول

ثم تابع و هو يرى التوجس قد ظهر عليه:
– لسه فاضل رُبع ساعة على ميعاد نص الوقت .. يعني مش من حقك تمنعها .. إدخـــلــي يــا لـيـل!! دلفت ليل إلى اللجنة و هي لا تستطيع التحكم في إبتسامتها تأخذ الورق من إحدى المراقبات و تجلس مكانها تنظر له و هو يغادر بـ عرض كتفيه و ظهرُه العضلي و طولُه الفارع .. و رغم كل ما حدث لازالت تهيم به، لازالت تطالعه بنظرات عـ,ـشق قد فضحتها، لتعي أخيرًا أنها في لجنة إمتحان و بدأت في الحَل

******** خرجت من كليتها لتجد السائق ينتظرها بالسيارة، صعدت معه تفكر في موقف ريان الذي أعاد الحب له إلى قلبها من جديد، كيف دافع عنها .. كيف وقف بظهرها و هي التي لطالما حُرمت من وجود الآمان بحياتها، و رُغم أن عمها لم يتركها لكنه أيضًا كان مشغول بأعماله ومصالحه، تنهدت و عيناها تبعث قلوب على وشَك أن تُفتَت دلفت للقصر، لتجدهم مجتمعين و على رأس الطاولة هو .. و عندما إلتفت بأنظاره و وجدها قال:
– تعالي يا ليل ..

هتفت دليلة بإبتسامة:
– تعالي يا حبييتي و قوليلي عملتي إيه في الإمتحان ..ده إنتِ وحشتيني أوي ركضت لها ليل و إرتمت بأحضانها، ربتت على ظهرها لتقول ليل بأعين ملئتها الـ,ـدموع:
– وحشتيني يا ماما أوي قال رياض بحب:
– و إنتِ يا قلبي وحشتينا .. يلا أقعدي كُليلك لُقمة! أومأت لهم و دليلة تربت على وجنتيها تنظر لها بقلق، أجلستها جوارها لكن إرتفعت نظراتها إلى ريان الذي نطق بهدوء و هو ينظر إلى طبقُه:
– تعالي يا ليل أقعدي جمبي .. زي زمان!

طالعته إسراء، لكن إنتقلت في صمت إلى مقعد آخر تُطالع بحدة ليل التي نهضت بنفس الصمت و إنتقلت لتجلس جواره وسط هذا الصمت المَهيب، كانت عينان سيف تنظر لهما بحقد و ضيق، بينما أكلت ليل بتوتر و رائحة عطره تداعب أنفها، و عندما إنتهى هو وسط حديثهم، أمسك بـ كفها يحتضنه بكفه و يقول بهدوء و هو يطالع الجميع بنظراته:
– طبعًا إنتوا عارفين أنا بحب ليل أد إيه من وهي صغيرة .. بحبها كإنها بنتي بالظبط .. بس خلاص جِه الوقت اللي أحبها فيه كإنها مراتي، إحنا قررنا نتجوز .. و عارف إن خبر زي ده هيفرحكوا

إبتسمت دليلة بعدم تصديق .. بينما طالعهما عصام بغموض، سيف وقف على قدميه مصدومًا .. لا يصدق أن خطته فشلت و أن الفتاة الوحيدة التي أحبها من قلبه ستكون لغيره، بينمما عمته سُهير شهقت و نظرت إلى إسراء بصدمة ..تلك التي نهضت و قالت بعدما إنفجر قلبها و لم تستطع الكتمان مرة أخرى:
– تتجوزها يعني إيه .. و أنا .. أنا آآآ

هُنا أمسكت والدتها بكفه تصمتها بقرصةٍ ثقيلة في ذراعها تقول بإبتسامة و هي تحاول جاهدةً أن توار ما فعلته إبنتها:
– هي إسراء يعني قصدها إنكوا معرفتوهاش من قبل كدا و إتفاجئت .. أصل هي معتبرة ليل صاحبتها و إستغربت إن ليل مقالتش إندهشت ليل من حديثها لكن آثرت الصمت، فهي بـ مُصيبتها مع ذلك الذي تعـ,ـشقه ولا تعـ,ـشق دونه، قالت دليلة تغض النظر عن ردة فعل سهير و إبنتها و السعادة تتقاقز من عيناها:
– ألف ألف مبروك يا حبايبي .. القرار ده والله كنت مستنياه من بدري الحمدلله طب هتعملوا خطوبة إمتى؟

قال ريان مبتسمًا:
– لاء خطوبة إيه بقى هو إحنا لسه هنتعرف .. هنتجوز على طول، يعني على آخر الإسبوع كدا تكون هي جاهزة نفسيًا و كل حاجة هتفت دليلة بخضة:
– آخر الإسبوع ده؟ ليه بسرعة كدا يا حبيبي؟ ثم تابعت و هي تنظر إلى ليل التي ظلت تناظر الأرض:
– بالراحة على بنت يا ريان ضحك ريان .. بينما طالع عصام صغيرته، يقول لها بهدوء:
– إيه يا ليل يا حبيبتي؟ ساكتة يعني و مش باين عليكي مبسوطة!

شدد ريان على كفها يواري غضبه منها، بينما قالت مسرعة و بلهفة و بإبتسامة غصبتها على شفتيها:
– أبدًا يا عمو .. أنا بس إمتحان النهاردة وتّرني شوية، لكن أنا مبسوطة أوي .. حضرتك عارف متعلقة بـ أبيه ريان أد إيه من زمان ضحك عصام و قال بمكر:
– أبيه إيه بقى .. ده هيبقى جوزك .. يعني تقوليله يا واد يا ريان!! ضحك ريان يحاوط كقها و يقول و هو يغمز لأبيه:
– مش أوي كدا يا حاج الـ prestige بردو

قال عصام يمازحه:
– يا حبيبي الـ prestige مبيبقاش ليه وجود بعد الجواز إسألني أنا قال ريان بنفس الروح الخفيف:
– إيه رأيك يا أمي في الكلام ده! قالت دليلة بضحك:
– بس بقى إنتوا الإتنين متكسفوش البنت .. تعالي يا قلبي عشان ورانا مشاوير أد كدا .. ده هو يادوب إسبوع أخذتها من يده وسط صمتها و خجلها، فـ قال الأخير بإهتمام:
– واخداها و رايحة على فين طيب – بس يا ريان سيينا بقى دلوقتي!
قالت دليلة تعطيه نظرة جانبية، ليصعدا ترتدي دليلة ثيابها و تبدل الأخرى ثيايها أيضًا و يخرجا من القصر

بعد مرور عدة ساعات .. و بعد عودة ريان من عمله و جلوسه في البهو ينتظر مجيئهما، جائا بالفعل محملين بأكياس كثيرة، نهض يحملهم عنهما يقول بدهشة:
– إيه كل ده يا أمي .. إنتِ بتكسيها من جديد ولا إيه؟ ضحكت دليلة تقول:
– يا حبيبي لبسها القديم كله خلاص مش هتلبسه .. جبتلها حاجات للجواز و حاجات جديدة قال ريان بخــ,,ـــــبث و هو يطالع ليل الخجولة:
– أهم حاجة تكوني جبتيلها قمصان نوم اللي بـ دانتيل و مش مغطية حاجة دي .. إنتِ عارفة إبنك يمــ,,ـــــوت ف قلة الأدب

شهقت دليلة بينما سارت ليل تحمل أكبر كم من الأكياس إستطاعت عليه و تغادرهم بصمت و هي تكاد تبكي من فرط خجلها، كتم هو ضحكاته بصعوبة لتقترب منه دليلة تقول بلوم:
– كدا يا ريان تكسفها كدا؟ يا حبيبي راعي إن ليل لسه صغيرة و بريئة و لازم تبقي هادي و بالراحة عليها .. و بعدين ليل بتتكسف أوي مش من البنات المدردحة يعني إلتوى ثغره بإبتسامة خبيثة يتمتم ساخرًا:
– بتتكسف آه .. ثم تابع بجدية:
– حاضر يا أمي متخافيش عليها .. مش هاكلها يعني! أنا هطلعلها الأكياس دي فوق!

قالت دليلة بتوجس:
– م تخليك إنت و أخلي واحدة من المطبخ تطلعهم قال الأخير مدهوشًا:
– مش واثقة فيا يا ست الكل ولا إيه؟ إخص .. زعلتيني! زفرت بقلة حيلة و تركته يصعد لها محملًا بالأكياس، فتح الباب دون أن يطرق و كانت هي تبدل ثيابها، كانت على وشك إرتداذ كنزتها لكنه دلف و قبل أن يلمح جزعها العاري سوى حمالة الضدر التي ترتديها كانت هي تخفي جسدها بالكنزة تصرخ به بفزع:
– إســتــنــى!! إزاااي تدخل كــدا!!

وضع الأكياس ببرود و قال ببرود:
– عادي يعني مكبرة الموضوع ليه .. كمان كام يوم و هشوفك من غير هدوم خالص! ثبتت الكنزة على جسدها تقول بضيق:
– طب لو سمحت إطلع برا!! نظر لها للحظات قبل أن يخرج فعليًا تاركًا إياها تحاول تهدئة نبضات قلبها و تمسح فوق خصلاتها ملقية بالكنزة على الأرض

انت في الصفحة 2 من 3 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى