وصيتي المد.فـ,ـونة… والورث اللي كانوا عايزين يد.فـ,ـنوني معاه لو جاي من فيسبوك ولسه مخضوض من اللي حصل في المقابـ .ـر، فاستعد… لأن الحقيقة اللي اكتشفتها عن جوزي وأختي كانت أبشع بكتير مما تتخيل. اسمي “ليلى”، ومن كام شهر بس، كانت حياتي باينة للناس إنها مثالية. متجوزة “هشام”، رجل أعمال معروف في مصر، عنده سلسلة فنادق كبيرة وفيلا فخمة في التجمع الناس كلها كانت بتحسدني عليها. هشام كان بيعشق المظاهر. ساعات غالية، عربيات فارهة، وسهرات مع رجال أعمال مشهورين.
أما أنا… فكنت ست بسيطة، بحب الهدوء، وبساعد في إدارة شغل العيلة بالطريقة اللي أبويا علّمهالي. لكن اللي ماكنتش أعرفه… إن هشام كان غرقان في الديون لدرجة مرعبة. خسر ملايين في البورصة، وأصحاب الديون بقوا بيهددوه كل يوم. أختي “نرمين” طول عمرها بتغير مني. من وإحنا صغيرين وهي نفسها تاخد أي حاجة تخصني. ولما عرفت بأزمة هشام، بدل ما تقف جنبي… دخلت معاه في خطة شيطانية كأنها فيلم رعب. هما الاتنين كانوا عارفين إن أبويا قبل ما يمـ .ـوت كتبلي ورث خاص باسمي أنا وبس.
مبلغ ضخم محدش يقدر يلمسه، خصوصًا بعد عقد الجواز اللي كان مانع هشام إنه ياخد جنيه واحد منه. وهنا بدأت خطتهم القذرة. قرروا إني لازم أمـ .ـوت… ولو مـ .ـوتي اتسجل كوفـ .ـاة طبيعية، هشام هياخد كل حاجة، ونرمين تاخد نصيبها مقابل سكوتها ومساعدتها. بس هما ماكانوش عايزين يستنوا مرض أو حـ .ـادث. كانوا عايزين يخلصوا مني بسرعة. في ليلة ساقعة من شهر فبراير، هشام أصر نحتفل بعيد جوازنا في الفيلا. ونرمين كانت موجودة بحجة إنها بتساعد في تجهيز العشا.
هشام قرب مني وهو ماسك كوباية عصير وقال بابتسامة مزيفة: “اشربي يا ليلى… مخصوص الليلة دي.” افتكر إن طعم العصير كان غريب شوية… كأنه معدن. لكن ماخدتش بالي. بعد دقائق، الدنيا بدأت تلف بيا. سقف الفيلا بقى بيتحرك قدامي، ورجلي مبقتش شايلاني. بصيت لهشام بخوف وقلت بصوت متقطع: “أنا… تعبانة أوي…” وده كان آخر شيء فاكره قبل ما أقع على الأرض. آخر صورة شفتها… نرمين واقفة تبصلي ببرود مرعب وهي ماسكة موبايلها، كأنها بتنسق مع حد عشان يزور شهادة وفاتي.
ولما فوقت… لقيت نفسي في ضلمة كاملة. إيديا ورجليا مربوطين بحبال قاطعة جلدي، وبوقي متكمم بقطعة قماش وسـ .خة. ريحة التراب والرطوبة كانت خانقة. وفجأة… سمعت أصواتهم بره. أصوات الناس اللي خانوني. نرمين قالت بصوت واطي: “خلاص يا هشام، كل حاجة خلصت. الراجل اللي في السجل المدني ظبط الورق.” ورد هشام بمنتهى البرود: “محدش هيسأل عليها… الناس كلها هتفتكر إنها سافرت واختفت.” وفجأة سمعت أول خبطة. صوت حديد وأسمنت. كانوا بيقفلوا القبـ .ـر عليا… وأنا لسه عايشة.
وفي اللحظة دي أدركت الحقيقة المرعـ,ـبة: الناس اللي كنت مستعدة أمـ .ـوت عشانهم… هما بنفسهم اللي دفـ .ـنوني بالحيا. لكنهم ماكانوش يعرفوا إن الليلة دي… هتبقى بداية نهايتهم هم، مش نهايتي أنا.