رواية هوس الريان الحلقة العشرون
كانت جالسة تستذكر دروسها. فـ الدراسة على الأبواب و هي مصممة أن تصبح معيدة في جامعتها، تحاول إلهاء نفسها عن ميعاد رجوله من العمل لكن رغمًا عنها كانت تنظر للساعة في هاتفها كل خمس دقائق، حتى سمعت صوت سيارته، شعرت بإرتفاع الأدرينالين في جسدها لا تعلم لماذا، و كأن دمائتها تبدّلت في جـ,ـسدها، حتى أن قلبها بات يخفق بجنون، إلا أنها ظلت على حالها تحاول إظهار أكبر قدر من الثبات.
حتى دلف، ظلت على حالها و لم ترفع عيناها حتى له، فـ أغلق الباب يرتمي بجـ,ـسده بإرهاق على الأريكة، يغمغم بإجهادٍ: – ٣ حالات ولادة. و حوالي خمسة و أربعين كَشف. أنا حيلي إتهد خلاص! أشفقت عليه لكن لم تقُل شيء، فـ نظر لها يجـ,ـتذب منها الكلام يقول بهدوء: – حد دايقك بعد ما مشيت؟ نفت برأسها و لم تنظر له حتى، تضايق. فـ قال بحدة: – ردي عليا إنتِ مش خارسة. و سيبي الزفت ده و أنا بكلمك!
تركت الكتاب بحدة و نظرت له تقول بضيق: – أفندم؟ – أفندم في عينك. تعالي ساعديني آخد شاور! قال و هو يتآوه بتعب حقيقي، فـ شهقت بخجل، تقول: – إزاي يعني. إنت بتقول إيه! نظر لها و قال: – يعني تساعديني يا ليل. تقلّعيني هدومي، تظبطيلي البانيو. تليفيني، زي أي واحدة بتعمل مع جوزها! نهضت و قالت و هي تفرك أناملها: – أنا. أنا ممكن أظبطلك الماية و أدفيها. و ممكن بردو أقلعك القميص لكن.
التلييف ده مش هقدر! فرد ذراعيه جواره يقول بتعب: – مش وقت دلع يا ليل. أنا بجد مش قادر أرفع شبر من جـ,ـسمي! يلا إقتربت منه و إزدردت ريقها، و قفت أمامه و مالت عليه تفتح أزرار قمؤصه بأنامل مرتجفة و هو يفتح عيناه نصف فتخة فقط لكي يطالع إرتباكها هذا. يسأل نفسه سؤال واحد. كيف لها أن تخـ,ـفي خلف تلك البراءة و النقاء وجه شيطاني لا يظهر معه، تضايق من الفكرة لكن إنتزعها من رأسه فيكفي عليه الأفكار التي تدور بذهنه الآن، مالت لتنزع من قدمه الحذاء.
إبتسم و مسح على خصلاتها يقول بلطف: – سيبي الجزمة. هقلعها أنا! – عادي. قالت بهدوء. فهي لاحظت تعبه الحقيقي لذا رق قلبها له و عشقها له تدرك كل مرة أنه لم ينتقص ولو قدرًا بسيطًا، نزعت الجوارب و قالت بصوتها الذي لطالما ساعده على الإسترخاء: – هروح أظبط الماية أومأ لها فـ غادرت تدلف للمرحـ,ـاض و تجهز له البانيو من صابون معطر و حتى الشموع المعطرة أشعلتها، جعلت المياه دافئة حتى تسترخى عضلاته، ثم عطرت المرحـ,ـاض بمعطر الجو و ذهبت له، وجدته شبه نائم، أشفقت على حاله لتوقظه برفق تتلمس وجنته و تقول بحنوِ:
– ريان. حبيبي قوم خد شاور و نام براحتك!