الفصل الثاني عشر
كل حاجة .. كل حاجة إلا إنه يخليني مش بنت، عايزة الحقيقة؟ مافيش حاجة بتتعمل بين المـ . ـتجوزين معملنهاش بس معادا إنه يفقدني عُذريتي!
حطت راسها بين إيديها و سـ . ـمحت لدمـ . ـوع غزيرة بالنزول، شهقات عالية كانت بتاخدها و هي مبقتش قادرة تتنفس، قامـ . ـت من قدامها و بصعوبة حاولت توصل للباب، لكن شدتها ناهد و هي بتقول بكل حـ . ـقد:
– رايحة فين .. مش لما آخد منك حقي الأول!!
حاولت دنيا تبعدها لكن كانت هزيلة و تعبانة و شبه مش واعية، وقـ . ـعتها على الكنبة و قعدت عليها بتض*ربها بكل عنـ . ـف على وشها و في مختلف أنحاء جسـ . ـمها، صـ .
ـرخات من دنيا بتحاول تبعدها لكن لـ تفوق ناهد عليها بالجسـ . ـم كانت قادرة تثبت حركتها، صـ . ـرخات دُنيا صحت مديحة اللي بصتلهم بصدمة و طلعت تجري على ناهد بتبعدها عن دُنيا بتصـ . ـرخ فيها:
– يا مجـ . ـنونة إبعدي عنها هتم*وتيها، يخربيتك سليم لو عرف هيطربقها فوث دماغك و دماغي!!
حاولت ناهد تبعد أمها عنها عشان توصل لدنيا اللي حاولت تقوم و هي حاسة إنها مش قادرة تتحرك، وصلت للباب و شفايفها بتنزف من الصفعات اللي تلقتها، دخلت الجناح و منه للأوضة و إترمـ . ـت على الأرض بتبص قدامها بشرود و عينيها كلها دمـ . ـوع، علامـ . ـات صوابع ناهد على وشها اللي بقى شديد الإحمرار، نامـ . ـت على الأرض و عينيها بتنزف دمـ . ـوع، بتعيط بحـ . ـرقة لأول مرة في حياتها تعيط بالشـ . ـكل ده بعد وفـ . ـاة أبوها و أمها، ض*ربت الأرض بقبـ . ـضتها بتعيط بقهر، و على أد وجـ .
ـع جسـ . ـمها من الض*رب لكن وجـ . ـع قلبها كان أكبر، مجرد تخيُل سليم مع ناهد بيح*ضنوا بعض زي ما بيحض*نها، بيبو*سها زي ما بيعمل معاها، بيلمـ . ـسها، كلها حاجات خلت الصداع يشتد أكتر والعياط يزيد، فضلت على حالها لحد ما سـ . ـمعت صوت عربيته تحت في الجنينة و هو بيصفها، قامـ . ـت بسرع بتبص لنفسها في المرايا فـ بتتفاجئ بـ وش مُرهق الدمـ . ـوع مغرقاها و أحمر عليه علامـ . ـات أنامل، مسحت دمـ . ـوعها بعنـ . ـف و رتبت خصلاتها رافضة تظهر مظهر الضعيـ .
ـفة تاني، إدت ضهرها للباب بتكتم حزنها في قلبها و محاوطة نفسها بدراعها بتحاول تهدي إرتجافة جسـ . ـمها، الباب إتفتح بعنـ . ـف و صوته الجهوري صم أذنيها بيزعق فيها:
– إيه اللي مشاكي من غير إذنـي!! إنتِ فاكرة عشان عديتلك إني نزلتي من هنا من غير ما تقوليلي هعديلك إنك تمشي و أنا قايلك إستنيني!! سكتت بتبتسـ . ـم بسخـ . ـرية، إستغرب سليم وقوفها بالمنظر ده، و إتجه نحوها بخطوات تطوي الأرض من الغضـ . ـب، شـ . ـدها من دراعها و لفها ليه و لسه هينطق لكن إتصدم بـ وشها:
– م تنطقــ … إيه ده؟؟!!!
سكتت بتبصله و هي حاسة إنها واقفة قدام بني آدم تاني، بتفتكر كلام ناهد و مش شايفة قدام عينيها غير صورهم مع بعض، سليم إتخض من منظرها، حاوط وجنتيها بيقول و عينيه مـ . ـتوسعة من الصدمة!:
– إيه اللي في وشـ . ـك ده؟ مين ض*ربك!!! قوليلي مين إتجرأ و عمل فيكي كدا!! فضلت ساكتة فـ أعصابه فلتت قدامها بيقول و هو بيهزها بعصبية شديدة:
– ردي عـلـيـا!! قالت بصوت خفيض بتبصله بعيون زائغة:
– ناهد .. حبيبة القلب!!!
إتسعت عينيه من جملتها، مش عارف يتصدم من إن بنت عمـ . ـته ض*ربت مراته و لا إن مراته عرفت بعلاقتهـ . ـم القديمة!، مسكها من دراعها و شـ . ـدها وراه فـ مشيت و هي حاسة إن لا حول ليها ولا قوة، دخلوا أوضة ناهد و مديحة اللي كانت بتحاول تفهم من بنتها اللي حصل، إنتفضت ناهد و امها من وجوده و شدت مديحة بنتها ورا ضهرها بتقول و هي بتترجى سليم اللي عينيه كانت بتنطق بالشر:
– إفهم طيب يا سليم اللي حصل .. مراتك اللي إتعدت عليها الأول!!!
ملحقتش تكمل الجملة لما لقت سليم بيجيب ناهد من شعرها من وراها و بينهار عليها بالصفعات واحد ورا التاني و هي كانت مستستلمة تمامًا بين إيديه وسط صراخ مديحة و نظرات دُنيا الباردة، مديحة حاولت توقفه و تحيل ما بينهم و هي بتعيط بحـ . ـرقة على بنتها اللي وشها بيتشوه قدامها من إيد سليم اللي مبترحمش، لحد ما سابها بعد م علِم بكفه العنيف على وشها، بيقول بصوته اللي هز أرجاء الفيلا:
– يا وسـخـة بتمدي إيدك على مراتي!! إتجرأتي و مديتي إيدك عليها يا زبالة!!
بص لمديحة بيقول بحدة:
– في خلال ساعة مش عايز أشوفكوا هنا في بيتي .. ساعة و دقيقة هخلي الحراس يخرجوكوا من هنا!! أومأت له مديحة بسرعة بتح*ضن بنتها اللي كانت منهارة، لَف لـ دُنيا و مسك إيديها بيشـ . ـدها تاني لأوضتهـ . ـم، دخلها و حاوط وشها اللي بيوجـ . ـعها و هي بتبصله بشرود، مال على وشها بيبو*س كل إنش فيه بيقول وسط قبلاته:
– آسف .. أنا آسف حقك عليا أنا! يا حبيبتي إنتِ!!
غمضت عينيها و الدمـ . ـوع السُخنة بتنزل من عينيها فـ بتزود وشها لهيبًا، بعدته عنها بتزقه من صدره بتقول بصوت مبحوح من العياط:
– إبعد عني مش طايقة .. لمـ . ـستك!! مسح على وشه بعنـ . ـف بيحاول يهدى و يهديها، قرب منها تاني بيقول بهدوء:
– كل ده ليه؟ عشان ماضي إنتِ مكُنتيش موجودة فيه؟
قلبها كان بيتعصر .. ده إعتراف منه إنه فعلًا عمل كدا و هي اللي كانت بتتمنى إن يكون كل ده تأليف، لو كان بس قالها إن ده محصلش يمكن كانت كـ . ـدبت كل حاجة و صدقته هو!!
دمـ . ـوعها نزلت من عينيها بتقول و هي بتبصله:
– إنت مين؟ إزاي إتخدعت فيك أوي كدا؟
نفى براسه و حاوط أكتافها بيقول برجاء:
– دُنيا إفهمي .. أنا سليم .. سليم حبيبك ليه بتقولي كدا!، أنا مش هنكر إني كنت زبالة، بس قسـ . ـمًا بربي من ساعة م دخلتي حياتي و أنا بقيت حد تاني .. لاء ده من قبلها كمان!
ضحكت ساخرة بتقول:
– أيوا أيوا .. عكيت و عملت كل حاجة زبالة و تغضـ . ـب ربنا و لما جيت تتجوز قولت بقى أتجوز بت غلبانة يتيمة مالهاش في حاجة ولا عمرها عرفت حد قبلي عشان أبقى ضامن إنها خام و أعرف أشـ . ـكلها على إيدي! لاء و إيه .. تتجوزها فقيرة و معندهاش مكان غيرك صح؟
إتوسعت عينيه من تفكيرها اللي مجاش أبدًا في دماغه، بيقول بحدة:
– اللي بتقوليه ده هبل! أنا عُمري ما فكرت فيكي بالشـ . ـكل الزبالة ده و لا كنت أعرف أصلًا إني هتجوز بالسرعة دي و مكنتش مخطط أبدًا إني أتجوز أصلًا من الأول!! أنا توبت من العـ . ـلاقة الزبالة دي من قبل م أشوفك بـ أربع شهور! توبت و إستغفرت و من ساعتها و أنا بحاول أحسن علاقتي بـ ربنا و أصلي الوقت بوقته!، مش عشان في الآخر تعملي سينـ . ـاريو في دماغك بالوساخة دي وتصدقيه عني!!
مسكت من قميصه بتصـ . ـرخ فيه:
– إنت فاكر التوبة سهلة كدا!! ده إنت عملت كل حاجة تغضـ . ـب ربنا، ده إنتوا واخدين صورة الواحد يتكسف يبُصلها ما بالك باللي بيحصل ورا الصور دي!