رواية هوس الريان الحلقة الثامنة عشر والتاسع عشر
ده إنتِ عيلة بنت كلب زبـ,ـالة .. بتعرضي نفسك عليا يا بت!!! ده إنـتِ لـسـه متطلعتيش من البيضة، يـخـربـيـت أمـك!
تقدم منها و صفعها للدرجة التي جعلتها تقع على الفراش مرتطمة به!، ثم تركها و ذهب يسبها بأسوأ السباب، دلف لجناحه مجددًا صافعًا باب الغرفة، فـ كانت الأخيرة نصف مستفيقة، لكنها صُدمت من مظهره و غضبه الشديد بل و سبابه التي إستحت أن تسمعها! لتقول بخضةٍ:
– إيه ده في إيه! حصل إيه؟
هتف بضيق شديد:
– مافيش حاجة، أنا هلبس و نازل شغلي .. إتعاملي عادي معاهم تحت ها، إياكِ حد يعرف بأي حاجة بينا
أومأت له تناظره و حاجبيها قد تقطبا، لتجده يُسرع بالذهاب، لم تفهم ماذا حدث، لكنها حركت كتفيها بـ لا مبالاة و ذهبت كي تستحم، خرجت من المرحاض تلُف منشفة حول جـ,ـسدها، منشفة سوداء تخصُه هو .. ضيقت عيناها عندما وجدت إسراء مزروعة في وشط الغرفة، تنظر لها بخصلات شعِثة و وجه ملطخ بالـ,ـدموع، هتفت ليل بغرابةٍ:
– إسراء؟! في حاجة؟ قالت إسراء تدنو منها .. و ظهر الغل في ذبذبات صوتها:
– ليه؟ إزدادت علامات الإستفهام أمام عيناها، لتقول:
– ليه إيه؟
دنت أكثر منها تقول بحقد:
– خدتيه مني ليه؟ أنا اللي حبيته الأول .. أنا اللي حاربت عشانه .. أنا اللي إستحملت فرق المعاملة بينك و بيني منه، كنت بصبر نفسي إنه هيبقى بتاعي في الآخر و هتجوزه أنا، تيجي إنتِ و تاخديه ع الجاهز كدا؟ تحرميني منه عادي زي م بتعملي كل مرة؟ تنامي إنتِ في حـ,ـضنه و تشوفيه في كل أحواله؟
وسط صدمة ليل .. كانت الأخيرة تقترب و تقول و هي تشير لذاتها و عيناها ملئتها الـ,ـدموعه:
– أنا اللي حبيته مش إنتِ! إنتِ كنت حتة عيلة يتيمة مالكيش حد و كان طبيعي تتعلقي بيه، لكن أنا عندي أمي و أبويا وقتها كان عايش .. يعني حُبي ليه كان إختياري أنا، أنا بكرهك أوي ..
بكرهك من زمان، من لما كنتي بترجعي من المدرسة و هو ياخدك في حـ,ـضنه و أنا لما أرجع ميبقاش موجود، من ساعة لما كنتي بتنامي على سرير واحد معاه و أنا لما ألمحله بس بالموضوع ميرضاش و يتحجج إنك معندكيش أم تنامي في حـ,ـضنها لكن أنا عندي
عرضت نفسي عليه .. لسه من خمس دقايق، بوسته .. و حـ,ـضنته .. يا بختك! بتنامي في الحـ,ـضن ده كل يوم و .. و بتلمسي شفايفه دي كل يوم!
لم تتحمل الأخيرة حديثها، تلبستها قوة من بين صدمتها و تلك القنابل النووية التي باتت تُلقى في وجهها، إنقضت ليل عليها، أخذت تُخربشها بأظافره و تكيل لها الصفعات صـ,ـارخة من بين ضـ,ـرباتها لها:
– آه يا زبـ,ـالة .. دمرتيلي حياتي، ربنا ينتقم منك .. ربنا ياخدك يا شيخة
ضحكت إسراء بجنون تقبض على رسغيها قائلة بهيستيرية:
– و لسه .. مش هسيبك .. قسمًا بربي لو وصلت أقتـ,ـلك و أتجوزه أنا هعمل كدا! أمسكت ليل بخصلاتها تقبض عليها بعنف و هي تهزها:
– إنتِ مريضة يا بت .. و تمن العلاج عليا و رحمة أمي ما هسيبك النهاردة!! أخذت تصفعها حتى أتى البيت كله صوت صـ,ـرخات إسراء و صـ,ـراخ ليل عليها، دلفوا فـ تمسكت ليل بالمنشفة على جـ,ـسدها بخجلٍ، لتسرع سُهير تقترب من إبنتها و تجذبها عليا صـ,ـارخة في ليل:
– إيه تصرفات ولاد الشوارع اللي بتعمليها دي! بتضـ,ـربي بنتي ده أنا هطلع روحك في إيدي