جلست على الفراش تعض على شفتيها بخجل، تدهن من ذات الكريم، تتحاشى النظر له مجددًا، فـ أنهى مكالمته و إقترب منها يقول بجدية:
– إيه بقيتي أحسن؟ قالت و هي ترفع وجهها له:
– آه الحمدلله يا أبيه! جلس جوارها و جذبها من ذراعها يقول بحدة:
– يا إيه؟ طالعته بخوف .. فـ تنحنحت تقول:
– أنا والله مش متعودة بس خفف قبـ . ــضته على ذراعها و قال بهدوء و عيناه ثُبتت على شـ,ـفتيها المكنتزنان:
– أعودك أنا .. قولي ورايا، ريـان
صمتت للحظات قبل أن تقول بخجل:
– ر .. ريان! أمسك ذقنها و قال مأخوذًا بسعر محياها:
– قوليها تاني قالت و هي تنظر له بأعين تلمع عند.ما لاحظت نظراته لها:
– ريان همس أمام شفتيها بطريقة أذابتها:
– مرة كمان قالتها برقة تزدرد ريقها:
– ريان
إنقض هنا على شـ,ـفتيها بجوعٍ .. و كم تمنى من قلبه تلك الحظة منذ زمن، و رغم صد.متها إلا أنها إستسلمت .. حتى يداه التي تجرأت على جسدها لم تمانعها رغم خجلها، ترك لها مجال تتنفس يبعثر قبـ,ـلاته على عنقها فـ تقول و هي تنكمش بإرتجاف:
– أنا خايفة أوي .. أنا مش فاهمة حاجة! كانت تقولها بضياع حقيقي قد مسهُ .. نبرتها و تأثيره على جسدها الخـ,ـائف المرتجف من المحال أنه كذب، ليجد نفسه ينطق بحنان لأول مرة:
– هفهمك أنا .. متخافيش .. و متتشنجيش كدا
لم يكُن بيدها سوى أن تستسلم له .. هي تعشـ,ـقُه و هو لا يحن عليها، فـ ما بالك و هو بهذه الرقة معها، لم تكُن تتخيل في أجمل أحلامها أن يكون حنون رقيق معها هكذا .. فـ توعدُه لها و تصميميه على زواجهما كي يُعيد تربيتها مثلما قال من قبل جعلتها تتخيل ما سيحدث بينهما بأسوأ التخيلات، ظنت أنها ستكون ليلة مليئة بالصُراخ .. بالضــ . ـرب رُبما منه لأنها لا ترضخ له، لكن جاء الأمر عكس توقعاتها تمامًا
و من ناحيته هو علِم أنها بنت دون أن يأخذ دليل شرفها، علم من النظرة الأولى فـ زفر بإرتياحٍ .. يقسم أنها إن كانت ليست شريفة لكان قــ . ـــتلها بيدُه و لن يرف له جفن، كان شديد الحرص عليها، يتأكد منها بين الحين و الآخر إن كانت تتألم، فـ يأخذ منها نفي خجول من رأسها، حتى أخذها .. و أصبحت زوجته قولًا و فعلًا و إنتهى الأمر، وضع الغطاء عليها و وجد نفسُه يحتضنها و لا يعلم لماذا، بل و يمسد على خصلاتها و كإنها إبنته .. عادت في نظره صغيرته التي تربت على يداه ..
عادت ليل التي كانت كلما تراه ترتمي بأحضانه و عاد شعوره نحوها كما كان كانت في تكاد تطير من سعادتها، هذا أول عناق بينهما بعد كل ما مروا به من مشاحنات، لأول مرة يعانقها بعد.ما كبُرت و تذكرت ذلك العناق نفسه عند.ما كانت صغيرة
ضمت جسدها له تندثر في أحـ,ـضانه أكثر حتى شعرت بأمان حقيقي و نامت مُرهَقة